تماسكت سوق الأسهم السعودية خلال تعاملات أولى جلسات الأسبوع متجاهلةً تصاعد هجمات الحوثيين على المملكة واستهداف مطار الملك خالد الدولي بالرياض، بالتزامن مع دخول موسم نتائج الشركات للربع الثالث.
عكس المؤشر الرئيسي تاسي تراجعه بأكثر من 1.5% ببداية تداولات اليوم ليرتفع على نحو طفيف بنحو 0.14%. وجاء تقليص الخسائر بعد عودة قطاعات رئيسية لمسار الصعود، يتصدرها الطاقة والبنوك والمواد الأساسية والمرافق، فيما بلغت قيمة التداولات نحو ملياري ريال بحلول الساعة 01:50 بتوقيت الرياض.
جاءت خسائر السوق بعد هجوم استهدف مطار الملك خالد الدولي عصر السبت، وأسفر عن وفاة 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين، وفق الهيئة العامة للطيران المدني. واتهم المتحدث باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، الحوثيين بالوقوف وراء الهجوم، مؤكداً أن التحالف سيرد بحزم.
ويبدأ تاسي الأسبوع بعد تسجيل سادس خسارة أسبوعية على التوالي، في أطول سلسلة تراجعات منذ أواخر 2022. وأنهى المؤشر الأسبوع الماضي منخفضاً بنحو 0.16%، بعدما محا تراجع جلسة الخميس البالغ 1.6% مكاسبه السابقة، تحت ضغط رئيسي من أسهم البنوك.
التوترات وموسم النتائج يختبران السوق
قالت ماري سالم، المحللة المالية في الشرق بلومبرغ، في تعليقها على تراجع السوق بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية، إن الانخفاضات المرتبطة بحالة الحذر بين المستثمرين قد يعقبها ارتداد سريع. وأضافت أن نتائج الربع الثالث ستكون عاملاً أساسياً في جذب السيولة ودعم التعافي إذا جاءت إيجابية أو تجاوزت التوقعات.
في المقابل، يرى ماجد الخالدي، المحلل المالي الأول في صحيفة الاقتصادية، في مقابلة مع الشرق بلومبرغ، أن السوق تواجه ضغوطاً من ارتفاع أسعار الفائدة وتكاليف الشركات، موضحاً أن نمو الإيرادات وحده لا يكفي لدعم الأسهم ما لم ينعكس على الأرباح.
واتفق عاصم منصور، المحلل المالي، على أهمية موسم النتائج، مشيراً إلى أن النتائج المخيبة لبعض شركات التجزئة والتمويل الاستهلاكي تزيد الضغوط على السوق، إلى جانب ارتفاع عوائد السندات وتكلفة الفرصة البديلة. واعتبر أن نتائج البنوك ستكون عاملاً حاسماً في تحديد قدرة المؤشر على التعافي، لا سيما إذا تجاوزت توقعات المستثمرين.
يماويات في الربع الثالث بنسبة 94.4% على أساس سنوي إلى 4 ملايين ريال، لكنها تجاوزت بذلك توقعات المحللين لخسارة 12 مليون ريال. وتراجعت إيراداتها بنحو 4%. والسهم متراجع بنسبة 1.5%.
لفتت سالم إلى تحول المتقدمة إلى الخسارة خلال الأشهر التسعة الأولى، معتبرة أن ذلك يثير تساؤلات حول ما إذا كانت الضغوط التي تواجه الشركة دورية أم هيكلية، في ظل ضعف الطلب العالمي وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين والتمويل. وأضافت أن استمرار الضغط على الهوامش خلال الفصول المقبلة قد يؤثر على تقييم السهم، فيما يتوقف التعافي على تحسن ظروف القطاع وقدرة الشركة على ضبط التكاليف.
في المقابل، تلقت المعمر لأنظمة المعلومات ثالث أمر عمل من هيوماين، بقيمة تتجاوز ما يعادل 135% من إجمالي إيراداتها لعام 2025، ضمن اتفاقية لتوسعة مركز بيانات مخصص لتقنيات الذكاء الاصطناعي. ويستغرق تنفيذ الأمر 16 شهراً، على أن يبدأ أثره المالي من الربع الرابع من العام الجاري.
وقالت سالم إن العقود تدعم توقعات نمو إيرادات المعمر، لكن انعكاسها على الأرباح يتوقف على تكاليف التنفيذ وكفاءة إدارتها، مشيرةً إلى أن الإيرادات ستتوزع على مدة المشروع، ولن تظهر دفعة واحدة في فصل مالي واحد.