ارتفع الدولار الأمريكي بشكل طفيف اليوم الأربعاء، مدعومًا بصعود أسعار النفط، بينما يترقب المستثمرون محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي وتصريحات مسؤولي البنك المركزي للحصول على مؤشرات بشأن احتمال رفع أسعار الفائدة.

وعلى صعيد التداولات، وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات، بنسبة 0.3% إلى 102.13، متعافيًا من تراجع بنسبة 0.27% يوم الثلاثاء. وانخفض اليورو بنسبة 0.4% إلى 1.1216 دولار.

وتخلى اليورو عن جزء من مكاسبه في الجلسة السابقة، عندما ارتفعت السندات الفرنسية بعد أن كشفت المرشحة الأوفر حظًا في الانتخابات الرئاسية المقررة الربيع المقبل عن خطط لخفض الإنفاق. وتراجع الين أيضًا رغم إعلان عضو يميل إلى التيسير النقدي في مجلس بنك اليابان أنها ستدعم رفع أسعار الفائدة.

ومن المقرر أن يصدر البنك المركزي الأمريكي في وقت لاحق اليوم الأربعاء محضر اجتماع السياسة النقدية الذي عقده في سبتمبر، عندما رفع أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ عام 2023 في مسعى لمواجهة التضخم.

هل أصبحت لهجة الاحتياطي الفيدرالي أقل تشددًا؟

بدت تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي أقل تشددًا بعد صدور بيانات إنفاق الاستهلاك الشخصي وأرقام الوظائف الأسبوع الماضي، والتي جاءت دون التوقعات.

من ناحية أخرى، تراجع الين الياباني بنسبة 0.13% إلى 158.31 ين للدولار، بينما انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.21% إلى 1.3248 دولار.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت مجددًا فوق مستوى 100 دولار للبرميل، وسط مخاوف من اضطراب الإمدادات بسبب عاصفة تهدد المناطق الأمريكية المنتجة للنفط، إلى جانب هجمات جماعة الحوثيين المتحالفة مع إيران في اليمن على مطار عدن الدولي.

وقال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس لوكالة «رويترز» إن إنهاء الحرب التي هزت أسواق الطاقة وأججت التضخم على مدى ثمانية أشهر يتطلب من إيران إجراء خفض ملموس في قدرتها على تخصيب اليورانيوم.

وارتفعت عوائد السندات حول العالم خلال الأسابيع الأخيرة بسبب توقعات رفع البنوك المركزية أسعار الفائدة، إلى جانب المخاوف بشأن أوضاع المالية العامة. وتتعرض الديون الفرنسية لضغوط متزايدة في ظل صعوبة احتواء العجز في الموازنة قبل انتخابات مثيرة للانقسام في عام 2027. كما أدى الدعوة إلى انتخابات مبكرة في إسبانيا إلى زيادة الضغوط على اليورو.

لكن اليورو ارتفع بقوة يوم الثلاثاء بعدما رفعت المرشحة اليمينية المتطرفة للانتخابات الرئاسية الفرنسية، مارين لوبان، هدفها لخفض الإنفاق إلى 140 مليار يورو (158 مليار دولار)، مقارنة مع 125 مليار يورو من الوفورات التي كانت تخطط لها في الأصل إذا وصلت إلى السلطة في عام 2027.

وقال رئيس بنك فرنسا إيمانويل مولان إن الوضع الاقتصادي في فرنسا خطير، لكن البلاد لا تحتاج في هذه المرحلة إلى مساعدة من البنك المركزي الأوروبي.

وقالت صانعة السياسة النقدية الجديدة في بنك اليابان، أيانو ساتو، في مقابلة مع وكالة «كيودو» للأنباء، إنها تؤيد فكرة رفع أسعار الفائدة على عدة مراحل. وقد يشير بنك اليابان هذا الشهر إلى أن التضخم الأساسي وصل تقريبًا إلى مستهدفه البالغ 2%، وفقًا لثلاثة أشخاص مطلعين على توجهاته، في إشارة إلى استعداده لرفع أسعار الفائدة مجددًا.

تراجع توقعات رفع الفائدة الأمريكية في أكتوبر

تراجعت توقعات رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا الشهر، لكن الأسواق لا تزال تتوقع مزيدًا من الزيادات في وقت لاحق من العام الجاري والعام المقبل.

وعلى النقيض من دعوات بعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي إلى التحلي بالصبر، قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي، جيف شميد، يوم الثلاثاء إن البنك المركزي يحتاج إلى رفع سعر الفائدة الأساسي بشكل أكبر لخفض التضخم، حتى مع تأثير ارتفاع العوائد طويلة الأجل على النشاط في بعض أجزاء الاقتصاد.

وبلغ احتمال رفع أسعار الفائدة بما لا يقل عن 25 نقطة أساس في أكتوبر 21.6%، مقارنة بنحو 51% قبل أسبوع، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، بينما تسعر الأسواق احتمالًا بنسبة 68.6% لرفع الفائدة في اجتماع ديسمبر.

ومن المقرر أن يتحدث مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر ونيل كاشكاري وألبرتو موسالم في وقت لاحق يوم الأربعاء. كما من المقرر أن يصدر البنك المركزي بيانات الائتمان الاستهلاكي، التي يُتوقع أن تظهر انخفاضه إلى 15 مليار دولار في أغسطس، مقارنة مع 18.06 مليار دولار في يوليو.

وتراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.21% أمام الدولار الأمريكي إلى 0.6969 دولار، بينما هبط الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.24% إلى 0.5609 دولار.