توقع بنك يو بي إس أن ترتفع أسعار الذهب خلال عام 2026 لتصل إلى ما بين 5900 و6200 دولار أمريكي للأونصة، مدفوعة بمجموعة من العوامل المالية والجيوسياسية التي تعزز الطلب على المعدن كأداة لتخزين القيمة. وأوضح قسم إدارة الثروات العالمية في بنك يو بي إس أن هذه الزيادة المتوقعة تعكس تزايد المخاطر المالية في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى التوترات الجيوسياسية والتحولات الهيكلية في النظام النقدي العالمي.

وأشار بنك يو بي إس إلى أن أداء الذهب خلال النزاعات العسكرية كان متفاوتًا تاريخيًا، ما يعني أن الحروب وحدها لا تكفي لضمان ارتفاع مستدام في أسعار الذهب. ومع ذلك، يرى البنك أن الوضع الاقتصادي الكلي الحالي يوفر عوامل دعم أقوى تتجاوز التصعيد الأخير في الشرق الأوسط، ما يعزز احتمالات استمرار ارتفاع المعدن.

سلط البنك الضوء على المخاوف المتعلقة بمسار الدين الحكومي الأمريكي والتراجع التدريجي للثقة في أصول الخزانة، معتبرًا هذه العوامل محفزًا مهمًا لاستمرار الطلب على الذهب كملاذ آمن. وتتزامن هذه الديناميكيات مع تحول طويل الأمد لدى البنوك المركزية والمستثمرين نحو تنويع محافظهم بعيدًا عن الدولار الأمريكي، وهو ما أطلق عليه محللون التخلي عن الدولار.

وأشار بنك يو بي إس إلى أن هذا التوجه ظهر في السنوات الأخيرة من خلال مستويات قياسية لمشتريات البنوك المركزية من الذهب وتزايد الاهتمام بالأصول الاحتياطية غير الدولارية، وهو ما قد يعزز أسعار الذهب في المستقبل القريب والمتوسط. ويحتفظ البنك بمركز شراء طويل الأجل في المعدن ضمن استراتيجيته لتوزيع الأصول العالمية، مع تخصيص متواضع بنسبة متوسطة أحادية الرقم.

كما أكد بنك يو بي إس على دور الذهب كأداة تحوط ضد التضخم والمخاطر الجيوسياسية وعدم الاستقرار المالي، مع تزايد تساؤلات المستثمرين حول استدامة مستويات الدين العام العالمي ومرونة الأصول الاحتياطية التقليدية. وأوضح البنك أن الصراع الإيراني قد يؤدي إلى تقلبات على المدى القصير، إلا أن العوامل الأوسع والأكثر هيكلية تظل الداعم الأساسي لارتفاع أسعار الذهب.

ويعكس هذا التوقع من بنك يو بييو إس أن الذهب سيستمر في لعب دور محوري في المحافظ الاستثمارية العالمية، مع بروز أسعار الذهب كعنصر رئيسي في استراتيجيات التحوط والتخزين طويل الأجل للمستثمرين.