ارتفعت الأسهم الأوروبية اليوم الأربعاء، مع تأكيد أميركا مجدداً على جهودها لخفض التصعيد في الحرب مع إيران، وإعلان طهران أنها قد تسمح بمرور سفن غير معادية عبر مضيق هرمز.
ارتفع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي الموحد بنسبة 1.4% إلى 587.67 نقطة، مع تسجيل جميع القطاعات مكاسب باستثناء أسهم النفط والغاز.
كما صعد مؤشر فوتسي 100 البريطاني بنسبة 0.9% إلى 10064.19 نقطة، وقفز مؤشر داكس الألماني بنسبة 1.6% إلى 23000.11 نقطة، وارتفع مؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 1.3% إلى 7851.50 نقطة.
وجاءت أسهم شركات التعدين ومطوري العقارات في صدارة التعافي، حيث صعدت أسهم «فريسنييلو» المدرجة في فوتسي 100 بنسبة 3.5% و«هوشيلد ماينينغ» بنسبة 4.8%.
كما تعافت أسهم مطور العقارات البريطاني «بيلواي» من بعض خسائرها الكبيرة في وقت سابق من الأسبوع، مسجلة قفزة بنسبة 4.6%. وكانت أسهم الشركة قد أغلقت يوم الثلاثاء منخفضة بنسبة 17.5% بعد أن حذرت من «تقلبات» في سوق الرهن العقاري بسبب ضغوط التضخم على التكاليف.
وفي الوقت نفسه، ثبت معدل التضخم في المملكة المتحدة عند 3% في فبراير شباط، وفق أحدث بيانات من مكتب الإحصاءات الوطنية، والتي تشكل آخر قراءة قبل اندلاع الحرب في إيران. وبلغ التضخم الأساسي، الذي يستبعد الطاقة والغذاء والكحول والتبغ، 3.2% في فبراير شباط مقارنةً مع 3.1% في يناير كانون الثاني، بما يتماشى مع توقعات الاقتصاديين.
وتلقى السوق العالمي دعمًا من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي ألمح فيها إلى استمرار المحادثات لإنهاء الأعمال العدائية مع إيران، رغم أن طهران تواصل نفي أي مفاوضات مباشرة.
وقال ترامب الثلاثاء من المكتب البيضاوي: «نحن نتفاوض مع إيران الآن»، مضيفًا أنه تراجع عن تهديداته باستهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية «بسبب أننا في مفاوضات». وأضاف: «هم يتحدثون معنا، ويتحدثون بعقلانية»، رداً على سؤال حول توضيح موقفه.
وفي وقت لاحق، أفادت صحيفة نيويورك تايمز بأن الولايات المتحدة أرسلت لإيران خطة من 15 نقطة لإنهاء الحرب، استناداً إلى مسؤولين اثنين لم يُكشف عن هويتهما. وعقب التقرير، ارتفعت أسعار الذهب بينما انخفضت أسعار النفط.
ومن جانبه، علق متحدث عسكري إيراني صباح الأربعاء بأن الولايات المتحدة تتفاوض أساساً مع نفسها، وفق ما نقلته ويترز.
لكن بعثة إيران لدى الأمم المتحدة قالت في منشور على منصة «إكس» إن «السفن غير المعادية، بما في ذلك تلك التابعة لدول أخرى أو المرتبطة بها، قد تحصل على مرور آمن» عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع طهران.