تباينت الأسهم الأوروبية اليوم الثلاثاء، وسط وابل من نتائج الشركات المالية.
هبط مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.1% ليصل إلى 620.73 نقطة، وانخفض مؤشر داكس الألماني بنحو 0.1% ليصل إلى 24988.02 نقطة، وتراجع مؤشر فوتسي البريطاني بنسبة 0.4% ليصل إلى 10344.60 نقطة، في حين صعد مؤشر كاك الفرنسي بنسبة 0.4% ليصل إلى 8355.70 نقطة.
يعد يوم الثلاثاء يوماً مزدحماً بإعلانات أرباح الشركات، حيث قامت بعض أبرز الشركات الأوروبية بتحديث المستثمرين حول أوضاعها المالية.
ومن بين هذه الشركات شركة فيليبس، التي نشرت أرباحها السنوية لعام 2025 قبل فتح السوق يوم الثلاثاء صباحاً.
وعلى الرغم من أن الشركة سجلت نمواً في حجم الطلبات القابلة للمقارنة بنسبة 6% وعادت إلى تحقيق الأرباح بعد تسجيل صافي خسائر في 2024، إلا أنها خفضت توقعاتها لعام 2026. وأوضحت الشركة أنها تتوقع الآن أن يسجل نمو المبيعات القابلة للمقارنة هذا العام نسبة تتراوح بين 3% و4.5%، منخفضة عن التوقعات السابقة البالغة 4.5%.
وارتفع صافي دخل الشركة للعام بنسبة 1.6 مليون يورو (1.9 مليون دولار)، وهو ما عزته فيليبس إلى ارتفاع الإيرادات التشغيلية، وانخفاض الضرائب على الدخل، وتراجع المصروفات. ومن جانب آخر، أعلنت الشركة يوم الثلاثاء عن اقتراح إعادة تعيين الرئيس التنفيذي روي جاكوبس، على أن يُعرض الاقتراح على موافقة المساهمين في اجتماع الجمعية العامة السنوي المقرر في 8 مايو أيار.
وفي مقابلة مع برنامج سكوك بوكس أوروبا على قناة CNBC يوم الثلاثاء، قال جاكوبس إن أرباح فيليبس تضمنت «الكثير من الأخبار الجيدة»، مشيداً بنمو حجم الطلبات بنسبة 7% وارتفاع هوامش الربح رغم التحديات المرتبطة بالرسوم الجمركية.
وأضاف: «إنها مسار تحسن متتابع. لقد سجلنا طلبات قوية جداً في 2025، لكن تحويل هذه الطلبات إلى مبيعات يستغرق بعض الوقت. وقد تم احتساب ذلك ضمن التوجيهات، لكننا ارتقينا من 2% [نمو المبيعات في العام الماضي] ونقول الآن إننا سنحقق في 2026 نمواً يتراوح بين 3% و4.5%، وهو ما يمثل خطوة واضحة في المبيعات».
قفزت أسهم فيليبس بنسبة 9% في التداول المبكر.
في المقابل، شهدت أسهم شركة بي بي المدرجة في لندن انخفاضاً بأكثر من 4% بعد إعلان الشركة يوم الثلاثاء تعليق إعادة شراء الأسهم «لتسريع تعزيز» ميزانيتها العمومية. وبلغ صافي أرباح عملاق النفط للعام الكامل 2025 نحو 7.49 مليار دولار، وهو أقل من التوقعات.
كما أعلنت شركة كيرينغ الفرنسية العملاقة في قطاع السلع الفاخرة عن أرباحها يوم الثلاثاء. وقفزت أسهم مالك علامة غوتشي بنسبة 13% بعد أن تجاوزت مبيعات الشركة التوقعات، وأعلنت أنها تتوقع العودة إلى النمو في 2026.
وفي سياق متصل، يراقب المستثمرون الوضع السياسي في المملكة المتحدة، حيث لا يزال منصب رئيس الوزراء كير ستارمر مهدداً. ويضغط المشرعون على ستارمر للاستقالة بعد سلسلة من التراجعات وتجدد الجدل حول تعيين بيتر ماندلسون -الذي تصدرت علاقاته بالممول جيفري إبستين عناوين الأخبار- سفيراً لدى الولايات المتحدة.