تراجعت أسعار النفط بعد أن توصل العراق إلى اتفاق لاستئناف صادرات الخام عبر تركيا بما يتجنب مضيق هرمز، وسط تكثيف الولايات المتحدة جهودها لفرض إعادة فتح هذا الممر المائي الرئيسي.
وانخفض مزيج برنت دون 101 دولار للبرميل بعد أن أضاف أكثر من 3% يوم الثلاثاء، في حين كان خام غرب تكساس الوسيط قرب 92 دولاراً للبرميل.
واتفق العراق مع إقليم كردستان على استئناف صادرات النفط عبر خط أنابيب في المنطقة المتمتعة بحكم ذاتي، يمتد إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط.
وقالت الولايات المتحدة إنها استخدمت ذخائر خارقة للتحصينات لاستهداف مواقع صواريخ كروز إيرانية مضادة للسفن قرب مضيق هرمز، الممر الحيوي الذي يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إعادة فتحه.
وجاء تصعيد إضافي في الحرب بعد أن أكدت إيران قتل علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران، وركيزة أساسية في قيادة البلاد خلال الحرب.
وقال آرون ستاين، رئيس معهد أبحاث السياسة الخارجية إن قتل لاريجاني حدث كبير، وقد يجعل إيران أكثر اندفاعاً لتعطيل تدفقات النفط. وأضاف: من الواضح أن ترمب يتعرض لضغوط لمرافقة ناقلات النفط، لذا نحن أمام احتمال تنفيذ عمليات أميركية شديدة التوتر، وهو أمرٌ أنا متأكد من أن البحرية الأميركية ترغب في تجنبه.
تأثير محدود لإعادة توجيه النفط العراقي
إعادة توجيه النفط العراقي عبر تركيا لن تخفف مخاوف الإمدادات سوى جزئياً. فقد تراجع إنتاج عضو أوبك إلى نحو 1.4 مليون برميل يومياً، أي نحو ثلث مستوياته قبل إغلاق مضيق هرمز.
وارتفع خام برنت بنحو 70% هذا العام، مع تحقيق الجزء الأكبر من هذه الزيادة بعد الهجوم الأولي الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في أواخر الشهر الماضي. ومع قيام طهران باستهداف الأصول وخنق حركة ناقلات النفط، أدى الصراع إلى رفع أسعار الطاقة وإثارة مخاوف بشأن تسارع التضخم.
ومن المرجح أن تخضع هذه الزيادة في الأسعار، مع تجاوز تكلفة الديزل في الولايات المتحدة 5 دولارات للغالون هذا الأسبوع، لتدقيق من قبل البنوك المركزية حول العالم أثناء توجيهها للسياسات النقدية. ويجتمع مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي الأميركي يوم الأربعاء، لتحديد موقفهم بشأن أسعار الفائدة، رغم أنه لا يُتوقع حدوث تغيير.
تركيز الأسواق على مضيق هرمز
لا يزال تركيز سوق النفط منصباً بشكل أساسي على المضيق الحيوي الذي يعد مغلقاً فعلياً. وأصبحت ظروف حركة المرور الآن محكومة بحسابات سياسية، إذ من المرجح أن تسمح إيران بمرور عدد محدود فقط من السفن بناءً على ارتباطاتها السياسية، بينما تردع أو تمنع معظم السفن الأخرى.
وقال روبرت ريني، رئيس أبحاث السلع في ويستباك بانكينغ كورب (Westpac Banking Corp): مع عدم وجود نهاية في الأفق للأعمال العدائية، وارتفاع التهديدات يومياً، وإغلاق المضيق تقنياً، ما زلنا نرى أن خام برنت سيبقى ضمن نطاق جديد أعلى يتراوح بين 95 و110 دولارات.
وأضاف: إذا شهدنا استهداف منشأة تكرير رئيسية أو تأكيداً على زرع مزيد من الألغام في المضيق، فإننا نتوقع أن يرتفع هذا النطاق بمقدار إضافي يتراوح بين 10 و20 دولاراً.
وفي أحدث التعاملات، تراجع سعر مزيج برنت في العقود الآجلة للتسوية في مايو بنسبة 2.8% إلى 100.55 دولار للبرميل عند الساعة 6:24 صباحاً في لندن، فيما انخفضت العقود المستقبلية لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 4.2% إلى 92.14 دولار للبرميل، فيما انخفضت عقود التسليم في مايو الأكثر تداولاً بنسبة 4.1% لتتداول بسعر 91.64 دولار للبرميل.