تراجع اليورو في السوق الأوروبية يوم الثلاثاء مقابل سلة من العملات العالمية، ليتحرك في المنطقة السلبية لليوم الثالث على التوالي مقابل الدولار الأمريكي، مبتعدًا عن أعلى مستوياته في 3 أشهر، بفعل نشاط عمليات التصحيح وجني الأرباح.
ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع تجدد تركيز المستثمرين على شراء العملة الأمريكية باعتبارها ملاذًا آمنًا، وذلك بعدما أطلقت الولايات المتحدة عملية «المنبوذ الاقتصادي» لفرض عزلة دولية كاملة على إيران.
نظرة سعرية
سعر صرف اليورو اليوم: تراجع اليورو مقابل الدولار بنسبة 0.1% إلى 1.1651 دولار، من سعر افتتاح اليوم عند 1.1664 دولار، وسجل أعلى مستوى عند 1.1671 دولار.
أنهى اليورو تعاملات الاثنين منخفضًا بنسبة 0.1% مقابل الدولار، في ثاني خسارة يومية على التوالي، مع استمرار عمليات التصحيح وجني الأرباح من أعلى مستوى له في 3 أشهر عند 1.1712 دولار.
الدولار الأمريكي
ارتفع مؤشر الدولار يوم الثلاثاء بنسبة 0.1%، ليواصل مكاسبه للجلسة الثانية على التوالي، مع استمرار تعافيه من أدنى مستوياته في 3 أشهر، عاكسًا استمرار تحسن مستويات العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية والثانوية.
وبخلاف عمليات الشراء من مستويات منخفضة، تجددت عمليات شراء الدولار الأمريكي باعتباره ملاذًا آمنًا، وسط تصاعد المخاوف من تجدد المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، عقب فرض واشنطن عقوبات اقتصادية مشددة على طهران.
الصراع الأمريكي الإيراني
أطلقت الولايات المتحدة رسميًا عملية «المنبوذ الاقتصادي» لفرض عزلة دولية كاملة على طهران، مع حظر 5 قطاعات حيوية جديدة.
وأعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، يوم الاثنين، بدء تلك العملية بهدف قطع مصادر التمويل والعلاقات الاقتصادية التي تساعد طهران على الصمود.
وفرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على نحو 60 كيانًا وشخصًا وسفينة مرتبطة بإيران، تتوزع على مجالات البرنامج النووي والصواريخ والأمن السيبراني والنفط.
كما تستهدف وزارة الخزانة الأمريكية 5 قطاعات بعقوبات ثانوية محتملة، هي الأصول الرقمية والتكنولوجيا والذهب والطيران والشحن البحري.
ولم تعلن واشنطن حتى الآن عن عقوبات مباشرة على البنوك الصينية الكبرى، رغم كون الصين المشتري الرئيسي للنفط الإيراني.
وأكدت طهران أن العقوبات الأمريكية لن تنجح، وحذرت من أن دعم العقوبات أو المشاركة فيها قد يُعامل باعتباره عملًا من أعمال الحرب.
الفائدة الأوروبية
استقر تسعير سوق المال لاحتمالات قيام البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر عند نحو 50% حاليًا.
ومن أجل إعادة تسعير تلك الاحتمالات، يترقب المستثمرون صدور المزيد من البيانات الاقتصادية في منطقة اليورو بشأن مستويات التضخم والبطالة والأجور.
توقعات حول أداء اليورو
نتوقع هنا في موقع استمرار تحرك اليورو في المنطقة السلبية مقابل الدولار الأمريكي، مع تصاعد عمليات شراء العملة الأمريكية باعتبارها ملاذًا آمنًا، بسبب مخاوف تجدد التوترات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط.