تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية بشكل طفيف في التعاملات المبكرة يوم الإثنين، مع بداية أسبوع جديد بعد أسبوع خاسر، في الوقت الذي لا تزال فيه الأسواق تتعرض لضغوط بفعل ارتفاع عائدات سندات الخزانة الأمريكية.

وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 18 نقطة، أو بنسبة 0.03%، بينما تراجعت العقود الآجلة لمؤشري إس آند بي 500 وناسداك 100 بنسبة 0.1% و0.3% على التوالي.

وكان مؤشر داو جونز قد تراجع بنسبة 0.8% خلال الأسبوع الماضي، ليسجل ثاني انخفاض أسبوعي متتالٍ. كما هبط مؤشرا إس آند بي 500 وناسداك بنسبة 1.4% و2% على التوالي، لينهي كل منهما سلسلة مكاسب استمرت 3 أسابيع.

وفي آسيا، أغلق مؤشر نيكاي 225 الياباني منخفضًا بنسبة 0.74%، بينما تراجع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 3.12%. وفي المقابل، ارتفع المؤشر الأسترالي إس آند بي/إيه إس إكس 200 بنسبة 0.49%، في حين أغلق مؤشر سي إس آي 300 الصيني منخفضًا بنسبة 1.21%.

عوائد السندات تشعل ضغوط الأسواق

وتعرضت الأسهم لضغوط بفعل ارتفاع عائدات السندات في مختلف أنحاء العالم. وتجاوز عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عامًا مستوى 5.3% الأسبوع الماضي، ليصل إلى مستويات لم تُسجل منذ نحو 20 عامًا.

كما ارتفعت أسعار الفائدة في اليابان وفرنسا وألمانيا إلى أعلى مستوياتها في عدة سنوات، ما زاد من الضغوط على أسواق الأسهم ودفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن تكاليف الاقتراض ومسار السياسة النقدية.

وزادت مخاوف المستثمرين من أن تستمر الحرب بين الولايات المتحدة وإيران لفترة أطول، الأمر الذي قد يبقي أسعار النفط عند مستويات مرتفعة ويدفع التضخم إلى مزيد من الصعود.

وأعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إجراءات تهدف إلى المساعدة في استقرار الطرف طويل الأجل من منحنى عائدات سندات الخزانة الأمريكية، إلا أن الارتياح الذي وفرته هذه الخطوة لم يستمر طويلًا.

تحركات الخزانة تثير جدلًا حول السياسة النقدية

وقال ديفيد زيرفوس، كبير استراتيجيي الأسواق لدى شركة جيفريز، إن قرار وزارة الخزانة المفاجئ بزيادة حجم عمليات إعادة شراء السندات التكتيكية طويلة الأجل يمثل فعليًا عملية تويست تقودها وزارة الخزانة، وتهدف إلى مواجهة التغيرات في ظروف السوق قصيرة الأجل، وليس شكلًا من أشكال التيسير الكمي.

وأوضح زيرفوس أن عمليات إعادة الشراء لا تؤدي إلى خلق احتياطيات نقدية، وبالتالي تفتقر إلى قناة ضخ الأموال المباشرة التي يتيحها التيسير الكمي، لكنه يرى في الوقت نفسه أنها تترك مجالًا أمام التوسع المالي، وتوفر بعض التأثيرات التضخمية المشابهة لتلك الناتجة عن التيسير الكمي.

ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع صدور بيانات جديدة عن التضخم، من خلال مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يوليو، والمقرر صدوره يوم الأربعاء.

التضخم والفيدرالي والذكاء الاصطناعي في دائرة الضوء

وبالإضافة إلى بيانات التضخم، يعقد الاحتياطي الفيدرالي ندوته السنوية في جاكسون هول بولاية وايومينغ، حيث من المتوقع أن يلقي رئيس البنك المركزي، كيفن وارش، كلمة تحظى باهتمام واسع من الأسواق.

وستظل أسهم قطاع الذكاء الاصطناعي أيضًا تحت المجهر، مع استعداد شركتي إنفيديا ومارفل تكنولوجي للإعلان عن نتائجهما المالية يومي الأربعاء والخميس على التوالي.

وتأتي هذه النتائج بعد تقرير نشرته بلومبرج نيوز خلال عطلة نهاية الأسبوع، نقلًا عن مصادر مطلعة، أفاد بأن إنفيديا أبلغت عملاءها بأن أسعار الخوادم التي تستخدم رقائق فيرا روبن وبلاكويل سترتفع بأكثر من 15%.