واصلت أسعار النفط تراجعها مع تصعيد الولايات المتحدة الضغط الاقتصادي على إيران وشركائها التجاريين، في محاولة لإجبارها على استئناف تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز.

وجرى تداول مزيج برنت قرب 92 دولاراً للبرميل بعدما انخفض بأكثر من 2% في الجلسة السابقة، فيما بلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط نحو 85 دولاراً.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يوم الاثنين، في إطار ما وصفها بأنها حملة إنزال اقتصادي، إن الدول ستواجه جدولاً زمنياً محدداً لقطع روابطها مع إيران، أو مواجهة عقوبات أحادية الجانب.

وفي حين فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية عقوبات على نحو 60 كياناً، من بينها شبكات طهران لتوليد إيرادات النفط وسفن أسطول الظل التي تنقل منتجاتها النفطية، كان بيسنت قد رفع سقف التوقعات بشأن الإجراءات الأخيرة، حتى إنه قارنها بإنزال نورماندي الذي ساعد في إنهاء الحرب العالمية الثانية.

وانخفضت أسعار النفط بعد وقت قصير من الإعلان، إذ لم يتحقق التهديد بفرض عقوبات ثانوية أكثر صرامة.

 

وقال حارس خورشيد، كبير مسؤولي الاستثمار في كاروبار كابيتال (Karobaar Capital LP) ومقرها شيكاغو لـبلومبرغ: كان هناك الكثير من التمهيد للإعلان، لكن ما حصلنا عليه كان أقرب إلى تحذير بشأن الاتجاه الذي تسلكه السياسة، وليس صدمة فورية للإمدادات الفعلية.

وأضاف: إلى أن تبدأ العقوبات الثانوية في تغيير الجهات التي يمكنها شراء الخام الإيراني أو شحنه أو حتى تمويله، لا أعتقد أن لدى المتداولين سبباً كبيراً لإضافة علاوة جيوسياسية أخرى.

وارتفع الخام بأكثر من 50% هذا العام، مع استمرار الحرب، التي دخلت الآن شهرها السادس، في تعطيل شحن النفط الخام والوقود المكرر من الشرق الأوسط.

وليس من الواضح ما إذا كانت الخطة الأميركية ستخفف قبضة طهران على ممر هرمز المائي الحيوي، أم ستخاطر برد فعل عكسي عبر وضع أميركا على مسار تصادمي مع الصين، التي تشتري الجزء الأكبر من نفط إيران.

العقوبات تضغط على إيران

في حين ألحقت العقوبات أضراراً باقتصاد إيران، فإن البلاد مستعدة بالكامل للحملة الاقتصادية الجديدة التي تشنها واشنطن، بحسب ما قال وزير الاقتصاد علي مدني زاده للتلفزيون الرسمي. وتواجه إيران نقصاً متزايداً في الوقود، وطوابير أطول أمام محطات البنزين.

 

وفي الوضع الراهن، لا تزال التهديدات التي تواجه تدفقات الطاقة مرتفعة، إذ أفادت البحرية البريطانية بأن ناقلة نفط أُصيبت وتعطلت بفعل مقذوف قبالة عُمان، في مضيق هرمز. 

وأتاح الصراع للمتداولين ومالكي السفن تحقيق هوامش واسعة من خلال شراء الخام داخل الخليج العربي بخصم عن الأسعار القياسية العالمية.

وتشتري توتال إنرجيز النفط داخل الخليج بسعر يتراوح بين 50 و60 دولاراً للبرميل، فيما تعادل تكلفة الشحن الإضافية عبر المضيق على متن ناقلة عملاقة نحو 10 دولارات للبرميل، بحسب ما قال الرئيس التنفيذي باتريك بويانيه.

أحدث تحركات لأسعار النفط

تراجع سعر العقود الآجلة لمزيج برنت تسوية أكتوبر 0.1% إلى 92.04 دولار للبرميل بحلول الساعة 6:23 صباحاً في لندن.

كما تراجعت العقود المستقبلية لخام غرب تكساس الوسيط تسليم أكتوبر بالنسبة نفسها لتُتداول بسعر 84.96 دولار للبرميل.