مكاسب قوية منذ إطلاق الاستراتيجية

تكشف البيانات أن استراتيجية تحكم الآن في داو جونز لا تزال تحافظ على سجل قوي للغاية منذ إطلاقها في 1 يناير 2013، إذ حققت عائدًا تراكميًا بلغ 838.3%، مقابل 291.5% فقط للمؤشر المرجعي، مع متوسط عائد سنوي عند 18.2% ونسبة شارب عند 0.90، وهي مؤشرات تعكس قدرة واضحة على الجمع بين النمو والانضباط. كما أن تركيزها ينصب على 10 أسهم فقط من مكونات داو جونز، ما يمنحها طابعًا انتقائيًا عالي الجودة بدلًا من التشتت على عدد كبير من الأسماء.

ويأتي التحديث الجديد لشهر يونيو ليؤكد أن ProPicks AI لا تتعامل مع المحفظة باعتبارها قائمة ثابتة، بل كهيكل ديناميكي يتغير كل شهر وفقًا لحالة السوق والفرص الأكثر جاذبية. وفي قلب هذا التحديث برز قرار حذف سهم IBM بعد أن حقق مكاسب بلغت 34.4% منذ إضافته إلى الاستراتيجية، وهو ما يعكس بوضوح أن الخوارزمية لا تحتفظ بالسهم لمجرد أنه رابح، بل فقط طالما ظل يمتلك أفضلية نسبية مقارنة بالبدائل المتاحة.

قرار حذف IBM.. ربح تحقق ودور انتهى

الملفت في حالة IBM أن الحذف لم يأتِ بسبب فشل السهم أو تدهور أدائه بصورة مفاجئة، بل جاء بعد رحلة صعود ملموسة بلغت 34.4% منذ انضمامه إلى تحكم الآن في داو جونز. وهذا بالتحديد هو جوهر فلسفة ProPicks AI، إذ لا تكتفي بالالتقاط المبكر للأسهم الجيدة، بل تتابع مسارها وتعيد تقييمها كل شهر، لتقرر ما إذا كانت لا تزال تستحق البقاء داخل المحفظة أم أن هناك بدائل أقوى منها.

وتوضح خانة الأساس المنطقي أن النموذج وجد بدائل أقوى قليلًا من IBM من حيث الأداء السعري والتقييم والنمو. كما تشير الملاحظات إلى أن السهم كان يتداول الآن عند قيمة قريبة جدًا من القيمة العادلة التي قدرها النموذج، أو أعلى منها قليلًا، ما يعني أن هامش الصعود المحتمل بدأ يضيق مقارنة بغيره من الأسماء داخل المؤشر.

وتضيف القراءة نفسها أن نسبة السعر إلى القيمة الدفترية وصلت إلى 8.5 مرة، وهي نسبة مرتفعة نسبيًا إذا ما قورنت بشركات أخرى تمتلك نموًا عضويًا أسرع أو فرصة إعادة تقييم أكبر. ومع أن IBM قدمت إشارات إيجابية، مثل تجاوز تقديرات الأرباح في الربع الأول وارتفاع التدفق النقدي الحر بنحو 13%، إلى جانب منحة حكومية بقيمة 1 مليار دولار من CHIPS Act لدعم جهود الحوسبة الكمية، فإن هذه الإيجابيات لم تكن كافية للإبقاء عليها داخل المحفظة مقارنة بالبدائل المتاحة.