قد يستأنف الذهب مساره التصاعدي خلال النصف الثاني من عام 2026، إذا أحجم الاحتياطي الفيدرالي عن رفع أسعار الفائدة مجدداً، وتعافى الطلب الاستثماري، وواصلت البنوك المركزية مشترياتها القوية، وفقاً لما أفاد به استراتيجيو بنك UBS.
تداول المعدن قرب مستوى 4,077.00 دولار للأوقية في 30/07/2025، بعد أن شهد تراجعاً في الأشهر الأخيرة. وقد أسهم تراجع الطلب الاستثماري وطلب المجوهرات، إلى جانب ارتفاع المعروض من المناجم، في الحد من زخم الارتفاع.
وأظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي أن الطلب على السبائك والعملات المعدنية انخفض إلى 307.00 طن متري في الربع الثاني، مقارنةً بأكثر من 400.00 طن في كل من الربعين السابقين.
وتراجع الطلب الاستثماري باستثناء المعاملات خارج البورصة إلى 262.00 طن من 487.00 طن قبل عام، مما يعكس تدفقات خروج من صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب.
وقدّمت مشتريات البنوك المركزية دعماً أقوى، إذ بلغت 289.00 طن في الربع الثاني. وبلغ إجمالي المشتريات في النصف الأول نحو 345.00 طن، ما يعادل معدلاً سنوياً يبلغ 700.00 طن.
ووفقاً للتحليل، فإن استمرار الذهب فوق مستوى 4,000.00 دولار يستلزم تعافي التدفقات الاستثمارية، وبقاء الطلب من القطاع الرسمي قرب 300.00 طن في الربع.
وتبقى السياسة النقدية المحرك الرئيسي. إذ تُسعّر الأسواق احتمال رفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة خلال هذا العام، مما يجعل المخاطر قصيرة الأجل مائلة نحو الهبوط ويفسح المجال لتراجع نحو 3,850.00 دولار.
وقد يُعيد قرار الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، يعقبه خفض مطلع عام 2027، إحياءَ الطلب. فانخفاض العوائد الحقيقية سيقلل من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب غير المدر للفائدة، وقد يُضعف الدولار الأمريكي.
كما سيوفر التنويع بعيداً عن الدولار والمخاوف المتعلقة بالتضخم دعماً إضافياً لدور الذهب بوصفه أصلاً احتياطياً وملاذاً آمناً.
وارتفع إنتاج المناجم إلى 966.00 طن في الربع الثاني من 948.00 طن قبل عام. في حين انخفض المعروض من الذهب المُعاد تدويره إلى 326.00 طن من 374.00 طن في الربع الأول، مما يوفر قدراً من التعويض في مواجهة ارتفاع الإنتاج.
ويضع التوقع الذهب عند مستوى 4,400.00 دولار بحلول سبتمبر و4,600.00 دولار بحلول ديسمبر. ثم يُتوقع أن تبلغ الأسعار 5,000.00 دولار في مارس 2027 و5,200.00 دولار بحلول يونيو.
وقد يُشكّل التراجع نحو 3,850.00 دولار نقطة دخول للمستثمرين على المدى الطويل، وإن كانت التوقعات قصيرة الأجل لا تزال حذرة.