تذبذبت الأسهم في وول ستريت وسط إشارات متباينة بشأن فرص التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب في إيران ويعيد إحياء تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز الحيوي.

وبينما ظلت الأسهم عند مستويات قياسية، أغلق مؤشر إس آند بي 500 من دون تغيير يُذكر. واستقر الخام الأميركي دون 89 دولاراً للبرميل.

وفي ساعات التداول المتأخرة، قدمت سيلزفورس (Salesforce Inc) توقعات فاترة. ورفعت سنو فليك (Snowflake Inc) توقعاتها للمبيعات، ووقعت اتفاقية متعددة السنوات بقيمة 6 مليارات دولار، لاستخدام خدمات أمازون السحابية والرقائق.

في سياق متصل، قال الرئيس دونالد ترمب إنه غير راضٍ عن المفاوضات مع إيران، ما خفف التوقعات بتحقيق اختراق وشيك. كما نفت الولايات المتحدة تقريراً لوسيلة إعلام إيرانية بشأن مسودة اتفاق مؤقت، قال إن حركة المرور عبر مضيق هرمز قد تعود إلى طبيعتها خلال شهر من دخوله حيز التنفيذ.

 

وأكد ترمب أنه لن تسيطر أي دولة على الممر المائي، مسلطاً الضوء على نقطة عالقة رئيسية في حل الصراع المستمر منذ نحو ثلاثة أشهر. ولم يشر إلى الخطوات التي ستتخذها الولايات المتحدة لضمان المرور الحر للسفن، كما قلل من احتمال تخفيف العقوبات عن إيران.

هرمز يبقى نقطة الاختبار للأسواق

قال آدم تورنكويست لدى إل بي إل فايننشال (LPL Financial): لا يزال الوضع المحيط بإيران شديد التقلب مع استمرار المفاوضات نحو اتفاق سلام أكثر استدامة.

وأضاف: من المرجح أن تكون إعادة فتح مضيق هرمز بصورة ملموسة ضرورية، لتتحرك أسعار النفط إلى انخفاض مستدام.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إنه سنرى خلال الساعات والأيام القليلة المقبلة ما إذا كان يمكن إحراز تقدم بشأن إيران.

 

وأشار إلى أن المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، ونائب الرئيس جيه دي فانس كانوا منخرطين بشكل كبير جداً.

اعتبر ألكسندر جوليانو في ريزونيت ويلث بارتنرز (Resonate Wealth Partners) أن سوق الأسهم لديها ثقة كافية بأن حلاً مع إيران سيظهر في نهاية المطاف، حتى إن لم يكن فورياً.

وأضاف: ورغم أنه الظاهر يشير إلى أن الأسهم تحركت بسرعة كبيرة جداً، فقد شهدنا تصحيحاً اعتيادياً قبل شهرين فقط، ما ساعد على إعادة ضبط المعنويات.

ورفض إد يارديني، استراتيجي الأسواق المخضرم، المخاوف من أن الأسهم الأميركية في فقاعة، قائلاً إن الصعود الأخير كان مدفوعاً بأرباح قوية للشركات لا بالمضاربة. وقال في برنامج سيرفيلانس على تلفزيون بلومبرغ: الفارق الكبير هو الأرباح.

 

وصاغ يارديني مصطلح فيمو أو زخم الأرباح الرائع لتمييز الصعود الحالي عن فومو، أو الخوف من تفويت الفرصة الذي وصفه بأنه يستند إلى الأمل والضجيج لا إلى الأساسيات.

وقال استراتيجيون في غولدمان ساكس غروب بقيادة بن سنايدر، إن نمو الأرباح المدفوع بطفرة الذكاء الاصطناعي سيدفع إلى مزيد من المكاسب في الأسهم، إذ رفعوا مستهدفهم لنهاية العام لمؤشر إس آند بي 500 إلى 8000 نقطة. وأغلق المؤشر عند 7520.36 نقطة يوم الأربعاء.