ارتفعت الأسهم الأمريكية بشكل طفيف مع بدء تعاملات يوم الأربعاء، حيث اقترب مؤشر إس آند بي 500 من أعلى مستوياته التاريخية، بعدما أنهى الجلسة السابقة على بُعد أقل من 1% من هذا المستوى.
سجل مؤشر السوق الواسع ارتفاعًا بنسبة 0.2%، كما صعد مؤشر ناسداك المركب بنفس النسبة، في حين أضاف مؤشر داو جونز الصناعي نحو 157 نقطة بما يعادل 0.3%.
وفي هذا السياق، برز سهم برودكوم كأحد أبرز الرابحين خلال الجلسة، حيث ارتفع بنسبة 2%، مدعومًا بإعلان شركة ميتا بلاتفورمز تمديد شراكتها مع الشركة لاستخدام تقنياتها في تطوير رقائق مخصصة.
زخم قوي يمتد من الجلسات السابقة
جاء هذا الأداء بعد جلسة قوية في اليوم السابق، حيث ارتفع مؤشر إس آند بي 500 بنسبة 1.2%، بينما قفز مؤشر ناسداك بنسبة 2%، وصعد مؤشر داو جونز بأكثر من 300 نقطة.
اقترب مؤشر إس آند بي 500 من أعلى مستوى تاريخي له عند 7002.28 نقطة، والذي تم تسجيله في 28 يناير، حيث شهد المؤشر 9 جلسات صعود من أصل 10، في حين سجل ناسداك 10 جلسات متتالية من المكاسب.
ومن ناحية أخرى، ساهمت مكاسب يوم الإثنين في محو جميع الخسائر التي تكبدها المؤشر منذ اندلاع الحرب مع إيران في نهاية فبراير، ما يعكس قوة التعافي في الأسواق.
تفاؤل بالمفاوضات يدعم شهية المخاطرة
دفعت احتمالات التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران المستثمرين إلى زيادة الإقبال على الأسهم، خاصة بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن وجود رغبة قوية لدى الطرف الآخر في إبرام اتفاق.
أشار مسؤول في البيت الأبيض إلى أن جولة ثانية من المفاوضات بين واشنطن وطهران قيد الدراسة، دون تحديد موعد رسمي حتى الآن.
كما عزز ترامب من التفاؤل في الأسواق، حيث صرح بأن الحرب مع إيران قد تقترب من نهايتها، مؤكدًا مجددًا أن طهران تسعى بقوة للتوصل إلى اتفاق.
حذر مستمر رغم الإيجابية
أوضح برنت شوت، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة نورثويسترن ميوتشوال لإدارة الثروات، أن الصراع لم ينته بعد، مشيرًا إلى استمرار وجود العديد من المخاطر التي تحيط بالأسواق. وفي هذا الإطار، تعكس هذه التصريحات حالة من التوازن بين التفاؤل بشأن الحل السياسي والقلق من استمرار التوترات.
ومع ذلك، أشار شوت إلى وجود فرص استثمارية طويلة الأجل، حيث بدأ المستثمرون في العودة إلى الأسهم المفضلة لديهم.
أضاف شوت أن المستثمرين يتجهون حاليًا نحو إعادة توزيع استثماراتهم، مع التركيز على الفرص التي لم تحقق أداءً قويًا خلال السنوات الماضية.
تعكس هذه التحركات تحولًا في استراتيجيات الاستثمار، خاصة في ظل سوق ضيق شهد تركّزًا في الأداء خلال الفترات السابقة.
وفي المجمل، يشير هذا التوجه إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد إعادة تقييم أوسع للأسهم، مع بحث المستثمرين عن فرص نمو جديدة خارج القطاعات التي قادت السوق سابقًا.