ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية بصورة محدودة خلال تعاملات الأربعاء، في وقت يترقب فيه المستثمرون قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، إلى جانب المؤتمر الصحفي لرئيسه كيفن وورش، الذي يُنظر إليه باعتباره الحدث الأهم لتحديد ملامح السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.

وسجل عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات ارتفاعًا تجاوز نقطة أساس ليصل إلى 4.614%، بينما صعد عائد السندات لأجل عامين، الأكثر ارتباطًا بتوقعات الفائدة، إلى 4.291%. في المقابل، استقر عائد السندات لأجل 30 عامًا بالقرب من مستوى 5.10%، في ظل ترقب الأسواق لما ستسفر عنه قرارات البنك المركزي الأمريكي.

وتشير توقعات الأسواق إلى أن الفيدرالي سيُبقي أسعار الفائدة دون تغيير ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75%، إلا أن اهتمام المستثمرين ينصب بشكل أكبر على صياغة بيان السياسة النقدية وتعليقات وورش، والتي قد تقدم مؤشرات أوضح بشأن توقيت أي تحرك محتمل في الاجتماعات المقبلة.

وتعكس تحركات سوق السندات استمرار حالة الحذر، خاصة مع بقاء التضخم فوق المستويات المستهدفة نسبيًا، إلى جانب متانة سوق العمل الأمريكية، وهو ما يدفع المتعاملين إلى إعادة تقييم احتمالات استمرار التشديد النقدي لفترة أطول.

كما تُظهر تسعيرات الأسواق، وفق أداة فيد ووتش ارتفاع احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر المقبل إلى نحو 76%، ما يعكس تزايد رهانات المستثمرين على استمرار السياسة النقدية المتشددة إذا لم تظهر بيانات التضخم تباطؤًا ملموسًا خلال الأشهر المقبلة.

وتحظى عوائد السندات الأمريكية بمتابعة واسعة من المستثمرين، نظرًا لدورها في تحديد تكلفة الاقتراض وتسعير مختلف فئات الأصول، إذ يؤدي ارتفاعها عادة إلى زيادة الضغوط على الأسهم، خاصة أسهم التكنولوجيا والشركات ذات التقييمات المرتفعة، في حين تدعم الدولار وتجذب الاستثمارات نحو أدوات الدخل الثابت.