تتعرض أكبر شركات النفط الأوروبية بشكل غير متساوٍ لمخاطر التسعير المرتبطة بالاضطرابات في مضيق هرمز، حيث تواجه حفنة من الشركات الكبرى تعرضاً مباشراً للإنتاج حتى مع تعزيز الأسعار المرتفعة للتدفقات النقدية الإجمالية، وفقاً لمجموعة بنك أوف أمريكا.

سلط البنك الضوء على أن TotalEnergies وShell وBP وEni SpA هي الشركات الأوروبية الوحيدة من النفط الكبرى التي لديها أحجام إنتاج حقوق ملكية ذات مغزى محاصرة فعلياً خلف مضيق هرمز. ومن بينها، تمتلك TotalEnergies أعلى تعرض، حيث يرتبط حوالي 15% من إنتاجها السنوي للمجموعة بالتدفقات المتأثرة بالمضيق.

ومع ذلك، أشار مجموعة بنك أوف أمريكا إلى أنه بينما تتعرض هذه الأحجام تشغيلياً، فإن مساهمتها في التدفق النقدي الإجمالي بعد الضرائب تظل محدودة نسبياً. وهذا يعكس الطبيعة المتنوعة لمحافظ هذه الشركات، بالإضافة إلى قدرتها على تعويض الاضطرابات من خلال عمليات التداول والعمليات النهائية.

في المقابل، يتم الشعور بالتأثير الأوسع للاضطرابات المرتبطة بهرمز من خلال ديناميكيات الأسعار. يقدر مجموعة بنك أوف أمريكا أن التحركات الأخيرة في أسواق السلع، بما في ذلك ارتفاع بحوالي 15 دولار للبرميل في خام برنت، وارتفاع أسعار الغاز الأوروبية، وهوامش تكرير أقوى، يمكن أن تولد أكثر من 25,000,000,000 دولار في تدفق نقدي حر إضافي لشركات النفط الأوروبية الكبرى في 2026.

والجدير بالذكر أن Equinor ASA تبرز كواحدة من أكبر المستفيدين من الأسعار المرتفعة، حيث يقدر البنك أنها قد تستحوذ على أكثر من 20% من الارتفاع الإضافي في التدفق النقدي على الرغم من تعرضها المباشر المحدود لتدفقات هرمز.

يأتي هذا التحليل بينما يركز المستثمرون بشكل متزايد على السيناريوهات التي تستمر فيها الاضطرابات في مضيق هرمز حتى أواخر 2026، مما قد يدفع أسعار النفط إلى ما فوق 200 دولار للبرميل في الحالات القصوى. ومثل هذه النتائج من شأنها أن تضخم التقلبات ولكنها ستعزز أيضاً القوة التسعيرية لشركات الطاقة الكبرى المتنوعة عالمياً.