استقر سعر الذهب بعد ارتفاعه يوم الثلاثاء، إذ وازن المتعاملون بين تراجع أسعار النفط، الذي خفف المخاوف بشأن التضخم المدفوع بالطاقة، وبقاء عوائد سندات الخزانة الأميركية مرتفعة.
حام سعر المعدن النفيس حول 4195 دولاراً للأونصة، بعدما ارتفع 1.6% في اليوم السابق. واستقر النفط بعد تراجعه، وسط مؤشرات على أن الإمدادات من الشرق الأوسط ارتفعت إلى مستويات قريبة من ما قبل الحرب، بعدما عززت السعودية التدفقات عبر خط أنابيب رئيسي.
عادلت هذه العوامل أثر الجمود بشأن مضيق هرمز الذي دفع أسعار الوقود إلى الارتفاع في وقت سابق من الأسبوع. ومع ذلك، لا يزال سعر مزيج برنت مرتفعاً بنحو 70% هذا العام مع اقتراب الصراع من شهره الثامن.
ولا يزال الذهب يتعرض لضغوط من عوامل أخرى، فقد ارتفع عائد أطول سندات الخزانة الأميركية أجلاً لليوم السادس يوم الثلاثاء إلى أعلى مستوى منذ 2002، وسط مخاوف من أن تؤدي تكاليف الطاقة المرتفعة إلى مزيد من الزيادات في أسعار الفائدة. وعادة ما تضغط العوائد المرتفعة على الذهب، الذي لا يدر عائداً.
وحذر مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي من أن تشديد السياسة النقدية لا يزال مطلوباً حتى بعد أن رفعوا أسعار الفائدة في منتصف الشهر للمرة الأولى منذ 2023.
وقال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز، يوم الثلاثاء، إن زيادة أخرى في وقت متأخر من هذا العام قد تكون مناسبة، ما دفع المستثمرين إلى خفض احتمال زيادة في الاجتماع المقبل للبنك في أواخر أكتوبر، أي قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية مباشرة، إلى أقل من 50% من 70%.
التضخم والفائدة يواصلان الضغط على الذهب
قال ويليامز إن الصراع في الشرق الأوسط والتوسع المرتبط بالذكاء الاصطناعي لا يزالان المحركين الرئيسيين لارتفاع التضخم، بينما أشار ثلاثة مسؤولين آخرين في الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة في فعاليات منفصلة في اليوم نفسه.
ويتجه الذهب إلى إنهاء شهر سبتمبر منخفضاً بأكثر من 5%، مع ضغط تكاليف الطاقة على الأسعار على نطاق أوسع.
ومن المقرر صدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركية لاحقاً يوم الأربعاء، وهي مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب بيانات الوظائف غير الزراعية يوم الجمعة، وهما المؤشران الاقتصاديان التاليان اللذان سيخضعان لمراقبة دقيقة بحثاً عن دلائل على مسار أسعار الفائدة.
غير أن حيازات الصناديق المتداولة المدعومة بالمعدن النفيس واصلت الارتفاع، إذ أضافت نحو 63 طناً هذاالشهر.
وكتب محللون من ماكواري غروب (Macquarie Group) في مذكرة أن المستثمرين على الأجل الطويل، إلى جانب مشتريات البنوك المركزية، يعوّضون تأثير بعض عوامل الاقتصاد الكلي التي تضغط على الأسعار، ما يترك الذهب دون محفز يحدد اتجاهاً واضحاً.
وارتفع سعر الذهب الفوري 0.3% إلى 4195.23 دولار للأونصة عند الساعة 3:18 عصراً في سنغافورة. في حين تراجعت الفضة 0.2% إلى 61.38 دولار للأونصة.
كما ارتفع البلاتين والبلاديوم، بينما تراجع مؤشر بلومبرغ الفوري للدولار، وهو مقياس للعملة الأميركية، بنسبة 0.2%.