تراجعت الأسهم الأوروبية بحدة عند الافتتاح يوم الثلاثاء، إذ سرعان ما تبدد الحماس الأولي إزاء اتفاقية السلام بين الولايات المتحدة وإيران، ليحل محله قلق متجدد من سياسة أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.

انخفض مؤشر STOXX 600 الأوروبي الشامل بنسبة 1.00%، فيما تراجع مؤشر DAX الألماني بنسبة 1.30%. وسجّل كل من مؤشر CAC 40 الفرنسي ومؤشر FTSE MIB الإيطالي انخفاضاً بنسبة 1.00% لكل منهما.

وتراجع مؤشر FTSE 100 اللندني بنسبة 0.70%. وتواصل الأسواق تقييم التداعيات السياسية لاستقالة رئيس الوزراء كير ستارمر. غير أن المحللين أشاروا إلى أن ردود الفعل الخافتة تعكس قبول الأسواق للمرشح الأوفر حظاً آندي بيرنهام.

تتماسك الأسهم الأوروبية قرب مستوياتها القياسية، في ظل تحول اهتمام المستثمرين من عناوين السلام في الشرق الأوسط إلى التداعيات التضخمية لصراع امتد ثلاثة أشهر لا تزال تموجاته تتردد على الصعيد العالمي.

ويتمحور القلق الرئيسي حول حجم الضرر الذي انعكس بالفعل على أسعار المستهلكين، وعدد رفعات أسعار الفائدة الإضافية التي قد يضطر البنك المركزي الأوروبي إلى تنفيذها.

وكان البنك المركزي الأوروبي قد رفع أسعار الفائدة مرة واحدة هذا العام، فيما تترقب الأسواق خطوة أخرى في النصف الثاني من العام.

ينتظر المتداولون بيانات مؤشر مديري المشتريات (PMI) لشهر يونيو الصادرة لاحقاً اليوم، باعتبارها مؤشراً رئيسياً على نشاط منطقة اليورو، وذلك في أعقاب تصريحات رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد التي أكدت أن صدمة التضخم كبيرة، لكنها لم تبلغ بعد الحد الكافي لزعزعة التوقعات على المدى البعيد.

وشددت على أنه لا توجد أدلة على فقدان التوقعات ارتباطها بالأهداف أو على تأثيرات من الدرجة الثانية تستوجب استجابة سياسية أكثر حدة.

وسرعان ما أفضى الحماس الأولي حول اتفاقية السلام الأمريكية الإيرانية إلى تحول متشدد من جانب الاحتياطي الفيدرالي، مما أبقى الأسواق العالمية في حالة من التذبذب في ظل سعي المستثمرين إلى إعادة تسعير مخاطر تشديد السياسة النقدية للفيدرالي.

وبالنسبة للأسهم الأوروبية، فمن المرجح أن يكون الموسم المقبل لإعلان النتائج المالية هو المحرك الرئيسي القادم، إذ يحذر المحللون من أن الأسهم قد تظل في نمط الترقب حتى صدور نتائج الشركات، على الرغم من مستوياتها المرتفعة.

وعلى صعيد الأسهم الفردية، ارتفعت أسهم Heineken بنسبة 1.50% عقب تعيين رافا أوليفيرا رئيساً تنفيذياً للشركة.