تراجعت عملة بيتكوين إلى ما دون مستوى 64 ألف دولار عقب قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مصحوباً بإشارات تعكس نهجاً أكثر تشدداً تجاه السياسة النقدية، ما دفع المستثمرين إلى تقليص تعرضهم للأصول عالية المخاطر.

وكانت بيتكوين قد ارتفعت إلى أعلى مستوى يومي عند 66,315 دولاراً في 17 يونيو، مستفيدة من تراجع التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وانخفاض أسعار النفط. إلا أن العملة فقدت زخمها سريعاً بعد إعلان الفيدرالي، لتنخفض بنحو 4% إلى 63,683 دولاراً قبل أن تتعافى جزئياً وتتداول قرب 64,444 دولاراً.

وجاءت الضغوط البيعية بعد أن أبقى البنك المركزي الأمريكي أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75%، فيما أظهرت توقعاته الاقتصادية احتمال تنفيذ عدد أقل من تخفيضات الفائدة خلال الفترة المقبلة، مع استمرار إمكانية تشديد السياسة النقدية إذا دعت الحاجة.

كما أثارت تصريحات رئيس الفيدرالي، كيفن وورش، حالة من الحذر في الأسواق بعدما أشار إلى توجه نحو تقليص الاعتماد على التوجيهات المستقبلية التقليدية، ما زاد من حالة عدم اليقين بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية.

ورغم الدعم الذي تلقته الأسواق من تنفيذ اتفاق سلام مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، والذي تضمن إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف صادرات النفط الإيرانية، فإن المخاوف المرتبطة بأسعار الفائدة طغت على التأثير الإيجابي لهذه التطورات، خاصة مع تراجع أسعار النفط إلى نحو 75 دولاراً للبرميل.

وفي أسواق المشتقات، شهد قطاع العملات الرقمية تصفية مراكز تداول تجاوزت قيمتها 1.2 مليار دولار خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وكان الجزء الأكبر منها لمراكز شراء، ما ساهم في زيادة الضغوط على الأسعار.

ويترقب المستثمرون حالياً موعد استحقاق عقود خيارات بيتكوين في 26 يونيو، حيث تشير البيانات إلى وجود عقود مفتوحة بقيمة اسمية تقارب 10.5 مليار دولار، وهو ما قد يرفع مستوى التقلبات ويؤثر على اتجاه السوق خلال الأيام المقبلة.