قلصت أسعار النفط مكاسبها مع تقييم المتعاملين آفاق محادثات السلام بشأن حرب إيران بعد أن شنت الولايات المتحدة هجمة قصيرة على إيران عقب إسقاط مروحية أميركية.

تراجع مزيج برنت صوب 91 دولاراً للبرميل، بعدما ارتفع بما يصل إلى 2% في وقت سابق من الجلسة، بينما اقترب خام غرب تكساس الوسيط من 88 دولاراً. استهدفت الولايات المتحدة مواقع قرب مضيق هرمز. ورداً على ذلك، شنت إيران غارة بطائرة مسيرة على الأسطول الخامس الأميركي في البحرين، حسبما أفادت وكالة أنباء الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية، إلى جانب استهداف منشآت عسكرية أميركية في الأردن والكويت.

قالت القيادة المركزية الأميركية في بيان لها على منصة X إن الضربات الدفاعية على إيران نُفذت بتوجيه من الرئيس دونالد ترمب رداً على إسقاط مروحية أباتشي قبالة سواحل عُمان. وأضاف البيان: المهمة رد متناسب على العدوان الإيراني غير المبرر.

ولفتت القيادة المركزية إلى أن القوات الأميركية استهدفت مواقع للدفاع الجوي، ومراكز تحكم لأرضي، ومواقع رصد بالرادار قرب مضيق هرمز بذخائر دقيقة أُطلقت من طائرات حربية.

 

تعرضت جزيرة قشم في مضيق هرمز لهجمات، إلى جانب منطقة جاسك بالقرب من الممر المائي الضيق، بحسب هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية. وكان ترمب ألقى في وقت سابق باللوم على طهران في الهجوم على المروحية التي قال إنها كانت تقوم بدورية فوق المضيق، متعهداً بالرد.

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الخميس، عقب الأعمال العدائية الأخيرة، إن إيران لن تترك أي هجوم أو تهديد دون رد.

استقرار وقف إطلاق النار

تهدد الهجمات الجديدة استقرار وقف إطلاق النار الهش في المنطقة والمفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق أكثر استدامة بين الأطراف المتحاربة. وقال ترمب مراراً إن محادثات السلام تسير على الطريق الصحيح، بعد  تصعيد في وقت سابق من الأسبوع تبادلت فيه إسرائيل وإيران الهجمات.

قال سول كافونيك، كبير محللي الطاقة في شركة إم إس تي ماركي (MST Marquee)، إن الضربات تسلط الضوء بشكل أكبر على أن أي اتفاق مع إيران لا يزال بعيد المنال، وأضاف: لكن السوق تشعر ببعض الارتياح من بقاء الضربات متناسبة، بدلاً من الهجوم الشامل، مما يُشير إلى أن الرغبة في تفضيل التوصل إلى اتفاق على الحرب لا تزال قائمة.

تُهدد الجولة الأخيرة من الأعمال العدائية بإطالة أمد الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الحيوي، الخاضع لحصار مزدوج من الولايات المتحدة وإيران. وقد أدت الحرب، التي بدأت أواخر فبراير، إلى انقطاع إمدادات النفط الخام والوقود والغاز الطبيعي، وأثارت مخاوف من أزمة تضخم.

انخفضت مخزونات النفط الخام الأميركية بمقدار 9.1 مليون برميل الأسبوع الماضي، وفقاً لتقرير صادر عن معهد البترول الأميركي اطلعت عليه بلومبرغ، وهو ما يُعد أكبر انخفاض منذ سبتمبر إذا ما أكدته البيانات الحكومية في وقت لاحق من يوم الأربعاء.

وصلت مخزونات البلاد بالفعل إلى أدنى مستوياتها في أربعة أشهر، مما يعكس انخفاض الإمدادات العالمية في ظل سعي المشترين لتعويض النقص الحاصل في مخزونات النفط في الخليج العربي.

وقال كافونيك: كل يوم يمر يزيد من حدة المنافسة في السوق مع انخفاض مخزونات النفط العالمية إلى مستويات منخفضة غير مسبوقة.

وفي أحدث التعاملات، استقر سعر العقود الآجلة لمزيج برنت تسوية أغسطس عند 91.45 دولار للبرميل في تمام الساعة 1:45 بعد الظهر بتوقيت سنغافورة، بعدما انخفض 3% في الجلسة السابقة، ولم يطرأ تغيير يُذكر على العقود المستقبلية لخام غرب تكساس الوسيط تسليم يوليو لتتداول بسعر 88.20 دولار للبرميل.