سجلت أسعار النفط ارتفاعًا خلال تعاملات يوم الخميس، محققة مكاسبها الأولى بعد ثلاث جلسات متتالية من التراجع، مدعومة بانخفاض حاد في مخزونات النفط الخام الأميركية جاء بأكثر من التوقعات، إلى جانب استمرار متابعة الأسواق للتطورات الجيوسياسية المتسارعة المرتبطة بفنزويلا.
وخلال التداولات الصباحية، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم مارس بنسبة 0.35%، أي ما يعادل 21 سنتًا، لتصل إلى مستوى 60.17 دولار للبرميل، في إشارة إلى تحسن نسبي في المعنويات عقب البيانات الإيجابية الخاصة بالمخزونات.
كما صعدت العقود الآجلة لخام نايمكس الأميركي تسليم فبراير بنسبة مماثلة بلغت 0.35%، أو نحو 18 سنتًا، لتسجل 56.17 دولار للبرميل.
وجاء الدعم الرئيسي للأسعار من بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، التي أظهرت انخفاض مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة بمقدار 3.8 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في الثاني من يناير.
وهو تراجع يفوق توقعات الأسواق التي كانت تشير إلى انخفاض بنحو 1.2 مليون برميل فقط، ما يعكس تحسنًا في مستويات الطلب أو انخفاضًا في الإمدادات.
وفي السياق الجيوسياسي، زادت حدة التوترات بعد أن أعلنت الولايات المتحدة احتجاز ناقلتي نفط مرتبطتين بفنزويلا في المحيط الأطلسي يوم الأربعاء، إحداهما ترفع العلم الروسي.
وبحسب تقارير إعلامية، فقد تم تنفيذ عملية الاحتجاز في ظل وجود غواصة وسفن روسية في المنطقة، ما أثار مخاوف من تصعيد محتمل في المواجهة بين واشنطن وموسكو، خاصة بعد إدانة روسيا للإجراءات الأميركية المتعلقة بفنزويلا.
وتواصل الأسواق مراقبة هذه التطورات عن كثب، في ظل المخاوف من أن تؤدي أي تصعيد جيوسياسي أو اضطرابات في سلاسل الإمداد إلى تقلبات حادة في أسعار النفط خلال الفترة المقبلة، رغم أن التركيز الحالي لا يزال منصبًا على البيانات الأساسية المتعلقة بالمخزونات والطلب العالمي.