تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات يوم الخميس متأثرة بقوة الدولار، في وقت يستعد فيه المستثمرون لصدور تقرير الوظائف الأمريكي المهم في وقت لاحق من الأسبوع، بهدف استشراف مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي وتقييم مستوى الضغط الأمريكي على فنزويلا.

وتحاول الأسواق الموازنة بين تصاعد التوترات الجيوسياسية، وعلى رأسها التدخل الأمريكي في فنزويلا، وبين الإشارات الاقتصادية الكلية الصادرة من الولايات المتحدة، وفق رؤية محللي الأسواق.

الدولار القوي يحد من مكاسب المعدن النفيس

حافظ الدولار على استقراره بالقرب من أعلى مستوياته في أكثر من أسبوعين، مدعوما بتمركزات المستثمرين قبيل صدور عدة بيانات تتعلق بسوق العمل الأمريكي خلال الأسبوع الجاري.

عززت بيانات سوق العمل الضعيفة التوقعات بإقدام الاحتياطي الفيدرالي على خفض إضافي لأسعار الفائدة، وهو ما يدعم الذهب الذي لا يدر عائدا، إلا أن شهية المستثمرين لا تزال متوازنة مع مراعاة احتمالات التقلب وجني الأرباح عند المستويات المرتفعة.

يبتعد الذهب بنحو 110 دولارات فقط عن أعلى مستوى قياسي له عند 4,549.71 دولار الذي سجله في 29 ديسمبر، إلا أن قوة الدولار وعمليات جني الأرباح حدت من استمرار الصعود.

إشارات تباطؤ سوق العمل وترقب السياسة النقدية

أظهرت بيانات صدرت يوم الأربعاء تراجع عدد الوظائف الشاغرة في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوى له في 14 شهرا خلال نوفمبر، مع استمرار ضعف وتيرة التوظيف، ما يعكس تراجعا في الطلب على العمالة.

وينصب تركيز المستثمرين حاليا على بيانات الوظائف غير الزراعية الأمريكية المنتظر صدورها يوم الجمعة، بحثا عن مؤشرات إضافية حول توجهات السياسة النقدية.

من جانب آخر، من المتوقع أن تؤدي عملية إعادة موازنة الأوزان داخل مؤشر بلومبرغ للسلع خلال هذا الأسبوع إلى التأثير على حركة السيولة في الأسواق، خاصة مع تقليص الأوزان المخصصة لكل من الذهب والفضة، وهو ما يمنح المضاربين على المدى القصير مساحة أكبر لجني الأرباح، الأمر الذي قد يفرض ضغوطا إضافية على الأسعار.

وتتم إعادة الموازنة السنوية لمؤشر بلومبرغ للسلع بهدف الحفاظ على تمثيل دقيق للتطورات الحالية في أسواق السلع العالمية، على أن تمتد فترة التنفيذ هذا العام من 9 إلى 15 يناير.

الذهب الآن

انخفض الذهب الفوري بنسبة 0.7% ليصل إلى 4,423.20 دولار للأونصة. 

كما تراجعت عقود الذهب الأمريكية الآجلة تسليم فبراير بنسبة 0.7% إلى 4,432.0 دولار.

الذهب عند التسوية أمس

تراجعت أسعار الذهب الآجلة في نهاية تعاملات الأربعاء، بضغط من عمليات جني المستثمرين للأرباح.

وبنهاية التداولات، انخفضت أسعار العقود الآجلة للمعدن الأصفر تسليم فبراير بنسبة 0.75% أو 33.60 دولار عند 4462.50 دولار للأوقية.

ضغوط واسعة على المعادن الأخرى

تراجعت الفضة الفورية بنسبة 2.7% لتسجل 76.01 دولار للأونصة، بعد أن كانت قد لامست أعلى مستوى تاريخي لها عند 83.62 دولار في 29 ديسمبر.

ويتوقع بنك HSBC أن تتراوح أسعار الفضة بين 58 و88 دولارا خلال عام 2026، مدفوعة بضيق المعروض الفعلي وقوة الطلب الاستثماري وارتفاع أسعار الذهب، مع تحذير من احتمال حدوث تصحيح في السوق لاحقا خلال العام.

انخفض البلاتين الفوري بنسبة 3.2% إلى 2,232.50 دولار للأونصة، بعد أن سجل ذروة قياسية عند 2,478.50 دولار في بداية الأسبوع الماضي.

كما تراجع البلاديوم بنسبة 2.4% ليصل إلى 1,720.75 دولار للأونصة، مواصلا موجة الضغوط التي تطال أسواق المعادن النفيسة بشكل عام.