ارتفعت أسعار الذهب يوم الأربعاء لتسجل أعلى مستوياتها في نحو أسبوعين، مدعومة بتراجع الدولار عقب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أشار فيها إلى إمكانية انتهاء الحرب مع إيران خلال أسابيع قليلة.

في المقابل، تراجع الدولار الأمريكي بنسبة 0.4%، ما جعل الذهب المقوم بالعملة الأمريكية أقل تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، وهو ما دعم الطلب عليه.

لا تدع التقلبات الجيوسياسية في أهم ممر ملاحي بالعالم تفوت عليك فرصاً استثمارية ذهبية. اشترك اليوم في منصة إنفستنغ برو، لتحصل على نظام متكامل يمكنك من الإبحار بثقة في سوق يعيد تسعير المخاطر مع كل تطور.

تأثير تصريحات ترامب على الأسواق

قال دونالد ترامب إن طهران ليست مضطرة لإبرام اتفاق كشرط لإنهاء الصراع، مشيرًا إلى أنه سيقدم تحديثًا بشأن إيران في خطاب مرتقب عند الساعة 9 مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، الموافق 0100 بتوقيت جرينتش يوم الخميس.

وأوضح إدوارد مير، محلل الأسواق لدى شركة ماركس، أن الحديث عن إمكانية إنهاء الحرب خلال 2 إلى 3 أسابيع حتى في حال عدم إعادة فتح المضيق، أعاد الزخم إلى أسواق الأسهم الأمريكية خلال الليل، وساهم في دفع أسعار الذهب إلى الارتفاع بالتزامن مع ذلك.

ويعكس هذا التفاعل حساسية الأسواق الشديدة لأي تطورات سياسية تتعلق بالصراع.

ضغوط سابقة لا تزال مؤثرة

شهد الذهب تراجعًا تجاوز 11% خلال شهر مارس، في أكبر انخفاض شهري منذ أكتوبر 2008، نتيجة ارتفاع أسعار النفط الذي عزز مخاوف التضخم ودفع الأسواق إلى توقع سياسات نقدية أكثر تشددًا.

وفي الوقت ذاته، واصلت أسعار النفط ارتفاعها يوم الأربعاء رغم آمال التهدئة، حيث من المرجح أن يؤدي الضرر الذي لحق بالبنية التحتية إلى استمرار ضيق الإمدادات.

وقال كريستوفر وونغ، استراتيجي الأسواق في بنك أو سي بي سي، إن الأسواق لا تزال حذرة من تفسير تصريحات التهدئة بشكل مفرط، خاصة بعد تكرار جولات سابقة بدت إيجابية لكنها انتهت دون نتائج.

توقعات الفائدة وتأثيرها على الذهب

أصبح المتداولون يستبعدون بشكل شبه كامل أي خفض لأسعار الفائدة الأمريكية هذا العام، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى خفضين قبل اندلاع الحرب، وفقًا لأداة متابعة توقعات الفائدة من إنفستنغ السعـودية.

وعلى الرغم من أن الذهب يُستخدم عادة كملاذ للتحوط ضد التضخم والمخاطر الجيوسياسية، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته، نظرًا لكونه أصلًا لا يدر عائدًا.

وأشار وونغ إلى أنه في حال تراجعت التوترات الجيوسياسية بشكل أكبر، فقد تعود توقعات خفض الفائدة، ما قد يؤدي إلى انخفاض العوائد الحقيقية ويوفر دعمًا إضافيًا لأسعار الذهب.

الذهب عند التسوية أمس

ارتفعت أسعار الذهب عند تسوية تعاملات الثلاثاء، لكنها سجلت أعمق خسارة شهرية لها منذ ضربت الأزمة المالية الاقتصاد العالمي قبل 17 عاماً، حيث ألقت مخاوف التضخم وتوقعات ارتفاع أسعار الفائدة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط بظلالها على المعدن النفيس.

وزادت العقود الآجلة للذهب تسليم يونيو بنسبة 2.65% أو ما يعادل 121.10 دولار إلى 4678.60 دولار للأوقية، لكنها هبطت بنسبة 11.51% على مدار شهر مارس.

الذهب الآن

صعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1% ليصل إلى 4717.82 دولار للأوقية، وهو أعلى مستوى منذ 20 مارس.

فيما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة 1.4% إلى 4744.30 دولار.

تحركات المعادن الأخرى

تراجعت أسعار الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% لتصل إلى 75 دولارًا للأوقية.

في المقابل، ارتفع البلاتين بنسبة 1.4% إلى 1975.74 دولار، كما صعد البلاديوم بنسبة 1% إلى 1487.26 دولار.