ارتفعت أسعار الذهب عالميًا خلال هذه اللحظات من تعاملات، اليوم الاثنين، بعد إشارات متباينة من البيانات الاقتصادية بالولايات المتحدة، حيث يتزايد التفاؤل، ويتجه الاقتصاد نحو الهبوط الناعم بينما يحارب الاحتياطي الفيدرالي التضخم.

انخفض المعدن النفيس بما يصل إلى 0.4% يوم الاثنين قبل أن ينعكس، وذلك بالتزامن مع إغلاقه يوم الجمعة على خسائر أسبوعية.

وقال كيلفن وونج كبير محللي السوق لمنطقة آسيا والمحيط الهادي لدى أواندا سيتطلع المستثمرون إلى الوضع السياسي في الشرق الأوسط وكيف ستسير المفاوضات الجارية للتوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار. وإذا تضاءلت الآمال في التوصل إلى هدنة، سيرتفع الذهب.

فيما يدرس المستثمرون قراءة أضعف من المتوقع للوظائف في الولايات المتحدة والتي تضاف إلى الأدلة على أن الاقتصاد يتباطأ تدريجياً، مما يخفف المخاوف من أن الأسواق تتجه نحو مسار مؤلم يتسم بارتفاع التضخم وتباطؤ النمو.

وفي غضون ذلك، قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، أوستان جولسبي، يوم الجمعة، إن التقارير الاقتصادية الحديثة مثل تقرير أبريل ستمنحه الراحة لأن الاقتصاد لا يعاني من فرط النشاط، مما قد يعزز الحجة لصالح التيسير النقدي هذا العام. وعادة ما تكون الفائدة العالية سلبية بالنسبة للسبائك لأنها لا تدر أي فائدة.

فيما أكد يب جون رونج المحلل الاستراتيجي لأداء السوق في آي.جي أن البيانات الأمريكية الضعيفة توفر المزيد من المرونة في السياسة لمجلس الاحتياطي الاتحادي فيما يتعلق بتخفيض أسعار الفائدة بما يمهد الطريق لاستقرار أسعار الذهب.

وأظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي، إضافة الاقتصاد 175 ألف وظيفة في أبريل، مقارنة مع إضافته 315 ألفاً في قراءة مارس المعدلة بالرفع بمقدار 12 ألفاً، وهي أدنى وتيرة للزيادة في التوظيف على مدار 6 أشهر، وأقل من توقعات إضافة 240 ألف وظيفة.

 

أدى التفاؤل الحذر بشأن التوقعات الاقتصادية إلى كبح الطلب على الأصول الآمنة، مما أثر على الذهب الذي يستفيد عادة من تدفقات الملاذ الآمن. كما أصبحت السبائك أقل جاذبية في الأسابيع الأخيرة مع تزايد الدلائل على أن الشرق الأوسط يبتعد عن حرب محتملة شاملة.

وارتفع الذهب نحو 12% هذا العام على الرغم من البيئة التضخمية المرتفعة وعدم اليقين بشأن الموعد الذي سيخفض فيه البنك المركزي الأمريكي أسعار الفائدة. فيما حقق المعدن ارتفاعًا قياسيًا إلى أعلى مستوياته على الإطلاق في أبريل، مع ربط تلك المكاسب بمشتريات البنوك المركزية القوية والطلب من الأسواق الآسيوية والمشتريات المدفوعة بالطلب على الملاذات الآمنة وسط الصراعات في أوكرانيا والشرق الأوسط.

الذهب عند التسوية يوم الجمعة

محت أسعار العقود الآجلة للذهب مكاسبها خلال تعاملات، يوم الجمعة، رغم تراجع الدولار وعوائد السندات الأمريكية عقب صدور بيانات اقتصادية عن سوق العمل في الولايات المتحدة.

وعند التسوية، استقرت أسعار العقود الآجلة للذهب تسليم شهر يونيو عند 2308.6 دولار للأوقية، بعد أن لامست 2330.70 دولار، لكنها سجلت خسائر منذ بداية الأسبوع بنسبة 1.65%، عقب تراجعها الأسبوع قبل الماضي بنسبة 2.75%.

الذهب والدولار الآن

ترتفع العقود الآجلة للذهب الآن بنسبة 0.6% إلى 2322 دولار للأوقية.

فيما تصعد العقود الفورية للذهب بحوالي 0.52% إلى 2314 دولار للأوقية.

وعلى الجانب الآخر، يرتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.1% إلى 105.015 نقطة.

المعادن الأخرى

ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 1.3 بالمئة إلى 26.89 دولار للأوقية. وخسر البلاتين نحو 0.7 بالمئة إلى 948.97 دولار، وارتفع البلاديوم 0.1 بالمئة إلى 946.58 دولار.