ارتفع الدولار خلال تداولات اليوم الإثنين مع تقييم المستثمرين لبيانات الوظائف الضعيفة التي صدرت يوم الجمعة، في وقت يترقب فيه المستثمرون بيانات التضخم المقرر صدورها هذا الأسبوع بحثاً عن مزيد من المؤشرات حول مسار أسعار الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي.

وعلى صعيد التداولات، ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل ست عملات رئيسية، بنسبة 0.2% إلى 99.7 نقطة في تمام الساعة 11:29 بتوقيت جرينتش، بعدما سجل يوم الجمعة أدنى مستوى له منذ 15 يونيو.

وفي المقابل، زاد المضاربون صافي مراكزهم المدينة بالدولار خلال الأسبوع الأخير إلى أعلى مستوى منذ ديسمبر 2022، وفق بيانات اللجنة.

واستقر اليورو دون تغيير يذكر عند 1.1563 دولار، بالقرب من أقوى مستوى له منذ منتصف يونيو، بينما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3496 دولار، دون أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع ونصف الأسبوع.

وتراجع الين إلى 158.52 يناً للدولار، مواصلاً تقليص المكاسب التي حققها بدعم من تدخلات السلطات في سوق الصرف، لكنه ظل بعيداً عن أدنى مستوى له في عدة عقود، والبالغ نحو 164 يناً للدولار، والذي سجله أواخر الشهر الماضي.

واستقر الدولار الأسترالي عند 0.7071 دولار، قبيل قرار بنك الاحتياطي الأسترالي بشأن أسعار الفائدة يوم الثلاثاء. ومن المتوقع أن يبقي البنك سعر الفائدة الرئيسي عند 4.35% لبقية العام.

بيانات اقتصادية

وأظهرت بيانات يوم الجمعة أن الاقتصاد الأمريكي فقد وظائف بشكل مفاجئ في يوليو، في حين جرى تعديل مكاسب الوظائف خلال الشهرين السابقين بالخفض بشكل حاد، ما أدى إلى تراجع توقعات رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة الشهر المقبل.

وتعزز بيانات سوق العمل الضعيفة أهمية تقرير مؤشر أسعار المستهلكين المقرر صدوره يوم الأربعاء، مع بحث المستثمرين عن مؤشرات بشأن المسار الذي ستتبعه السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.

ويرى محللون أن بيانات سوق العمل حدثاً سلبياً بالنسبة للدولار، وبالتالي، فإن التوقعات تشير إلى أن الاتجاه يظل سلبياً هذا الأسبوع، لكن إذا جاءت بيانات مؤشر أسعار المستهلكين أعلى من المتوقع بشكل مفاجئ، فستعود الأسواق إلى تسعير رفع أسعار الفائدة باعتباره السيناريو الأساسي.

وتراجعت توقعات الأسواق لرفع الفائدة في سبتمبر إلى نحو 44%، مقارنة مع 67% قبل أسبوع. كما حافظت عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى حد كبير على تراجعاتها التي أعقبت تقرير الوظائف، بعدما بددت البيانات الرهانات على رفع الفائدة، فيما سجل عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات نحو 4.647%.

وتشير التقديرات إلى ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي بنسبة 0.2% على أساس شهري في يوليو، بينما من المتوقع أن يتباطأ المعدل السنوي إلى 2.5% من 2.6% في يونيو.

وستوفر بيانات أسعار المنتجين المقرر صدورها الخميس، وبيانات مبيعات التجزئة المنتظر صدورها الجمعة، مزيداً من المؤشرات بشأن آفاق التضخم.

ترقب تطورات إيران ومضيق هرمز

لا يزال المستثمرون يراقبون عن كثب المحادثات الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز وتأثيرها المحتمل على أسعار الطاقة.

وقالت إيران إن اتفاقاً مع سلطنة عمان لتحديد ممرات جديدة لحركة السفن أصبح قيد البحث، لكنها أشارت إلى أن الولايات المتحدة لا تزال مطالبة باستيفاء شروط أخرى، ما يزيد من حالة الغموض بشأن إمدادات الطاقة.