الدولار صعد إلى أعلى مستوى في شهرين، مع ارتفاع مؤشره إلى قرب 100.8 نقطة، مدعومًا بتوقعات استمرار تشدد السياسة النقدية الأمريكية.

الاحتياطي الفيدرالي رفع الفائدة إلى نطاق 3.75%–4.00%، فيما أبقى مسؤولو البنك احتمال تشديد إضافي قائمًا إذا استمر التضخم أعلى من المستهدف.

تراجع أسعار النفط مؤخرًا قد يخفف الضغوط التضخمية، لكن استمرار ارتفاع أسعار المنتجات المكررة والتوترات الجيوسياسية يبقيان مخاطر التضخم قائمة.

ارتفع الدولار إلى أقوى مستوياته في نحو شهرين خلال تعاملات الأربعاء، مدفوعًا بتزايد توقعات المستثمرين بشأن استمرار تشدد السياسة النقدية الأمريكية واحتمال رفع أسعار الفائدة مجددًا خلال الفترة المقبلة، في وقت بدأت فيه أسعار النفط التراجع عن قممها الأخيرة، بما قد يخفف بعض الضغوط التضخمية ويعيد تشكيل توقعات الأسواق بشأن مسار الفائدة.

وصعد مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، بنحو 0.31% إلى 100.85 نقطة خلال التعاملات، مقتربًا من مستوى 101 نقطة. وتزامن ذلك مع تراجع اليورو والجنيه الإسترليني أمام العملة الأمريكية، في انعكاس لتزايد الطلب على الدولار مع ارتفاع عوائد الاحتفاظ بالأصول المقومة به وتنامي الرهانات على بقاء الفائدة الأمريكية مرتفعة.

الاحتياطي الفيدرالي يعيد تشكيل توقعات الدولار

أصبح مسار الاحتياطي الفيدرالي العامل الأكثر وضوحًا في حركة الدولار خلال المرحلة الحالية. فقد رفع البنك المركزي الأمريكي سعر الفائدة المستهدف بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق 3.75%–4.00%، بينما أشارت توقعات صانعي السياسة إلى إمكانية تنفيذ زيادة أخرى قبل نهاية العام.

وتعززت هذه الرؤية مع تصريحات مسؤولي الفيدرالي بشأن استمرار مخاطر التضخم. وقالت سوزان كولينز، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في بوسطن، إنها دعمت قرار رفع الفائدة الأخير، مشيرة إلى زيادة احتمالات بقاء التضخم أعلى من 2%، ومؤكدة أن وجود موقف نقدي أكثر تقييدًا قد يساعد في إعادة التضخم إلى مستهدف البنك بصورة مستدامة. لكنها لم تحدد في تصريحها ما إذا كانت تؤيد رفعًا جديدًا للفائدة.