تراجعت أسعار النفط اليوم الثلاثاء، بعدما كانت قد سجلت ارتفاعاً بنحو 2% في الجلسة السابقة، وذلك في ظل تقييم المستثمرين للتطورات الأخيرة بشأن الرسوم الجمركية الأميركية وزيادة إنتاج «أوبك+» التي تجاوزت التوقعات لشهر أغسطس آب.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 0.4% لتسجّل 69.29 دولاراً للبرميل، كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.4% إلى 67.60 دولاراً للبرميل.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد بدأ يوم أمس الاثنين بإبلاغ شركائه التجاريين، ومن بينهم موردون رئيسيون مثل كوريا الجنوبية واليابان، إلى جانب مصدرين أصغر حجماً مثل صربيا وتايلاند وتونس، بأن الرسوم الجمركية المرتفعة ستدخل حيّز التنفيذ اعتباراً من الأول من أغسطس آب، في خطوة تمثل مرحلة جديدة في الحرب التجارية التي أطلقها في وقت سابق من هذا العام.

وأدت تلك الرسوم إلى حالة من الضبابية في الأسواق، مع تصاعد المخاوف من تأثيرها السلبي المحتمل على الاقتصاد العالمي، وبالتالي على الطلب على النفط.

ورغم ذلك، تشير بعض المؤشرات إلى أن الطلب لا يزال قوياً، خصوصاً في الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للنفط في العالم، ما قدم دعماً للأسعار. وكانت بيانات صادرة عن مجموعة السفر «AAA» الأسبوع الماضي قد أظهرت أن نحو 72.2 مليون أميركي يُتوقع أن يسافروا لمسافة تزيد على 80 كيلومتراً خلال عطلة الرابع من يوليو تموز، وهو رقم قياسي.

 

وفي ظل اقتراب موسم العطلات، أبدى المستثمرون تفاؤلاً، حيث كشفت بيانات صادرة عن لجنة تداول العقود الآجلة للسلع الأميركية يوم أمس الاثنين، أن مديري الأموال زادوا من صافي مراكزهم الشرائية في عقود وخيارات النفط الخام خلال الأسبوع المنتهي في الأول من يوليو تموز.

 

زيادة إنتاج أوبك+

 

أما من ناحية الإمدادات، فقد اتفقت منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» وحلفاؤها ضمن تحالف «أوبك+» يوم السبت الماضي على زيادة الإنتاج بمقدار 548 ألف برميل يومياً خلال أغسطس آب، متجاوزين الزيادات البالغة 411 ألف برميل التي تم تنفيذها على مدار الأشهر الثلاثة الماضية.

ويُزيل هذا القرار آخر التخفيضات الطوعية التي كانت تبلغ نحو 2.2 مليون برميل يومياً. ويتوقع محللو «غولدمان ساكس» أن تعلن «أوبك+» عن زيادة نهائية قدرها 550 ألف برميل يومياً لشهر سبتمبر أيلول، خلال اجتماعها المقبل في الثالث من أغسطس آب.

مع ذلك، أشار محللون إلى أن الزيادة الفعلية في الإنتاج حتى الآن كانت دون المستويات المُعلنة، وأن معظم الكميات الإضافية جاءت من السعودية.