تراجعت الأسهم الأوروبية في مستهل جلسة تداول الأسبوع، إذ ألقت جولة جديدة من الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران بظلالها على آمال التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب التي تمتد لأكثر من ثلاثة أشهر.
بحلول الساعة 10:11 صباحاً، تراجع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي الشامل بنسبة 0.2%، فيما حافظ كل من مؤشر داكس الألماني ومؤشر كاك 40 الفرنسي على مستوياتهما دون تغيير يُذكر، في حين انخفض مؤشر فوتسي 100 البريطاني بنسبة 0.3%.
كما ارتفعت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو، مما يعكس توقعات بأن البنك المركزي الأوروبي قد يلجأ إلى رفع أسعار الفائدة استجابةً للمخاوف من موجة تضخمية مدفوعة بأزمة الطاقة في منطقة العملة الموحدة.
وارتفع عائد السندات الألمانية لأجل سنتين، الذي يُعدّ مؤشراً حساساً بشكل خاص لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 5 نقاط أساس ليصل إلى 2.585%. كما تقدّم عائد السند الألماني لأجل 10 سنوات، المستخدم كمعيار قياسي لمنطقة اليورو الأوسع، بمقدار 4 نقاط أساس ليبلغ 2.9757%. وتجدر الإشارة إلى أن العوائد تتحرك عكسياً مع أسعار السندات.
في المقابل، قفزت العقود الآجلة لخام برنت، المعيار العالمي للنفط، بنسبة 3.1% لتصل إلى 93.96 دولار للبرميل. وقد ظل عقد برنت دون ذرواته الأخيرة التي تجاوزت 100 دولار في الأيام الماضية، غير أنه استمر في التداول بمستويات أعلى بكثير مما كان عليه قبل اندلاع الحرب، مما يُغذّي المخاوف المستمرة من الضغوط التضخمية.
وأفادت وكالة أسوشيتد برس بأن الجيش الأمريكي شنّ قصفاً على مواقع رادار ومراكز التحكم في الطائرات المسيّرة داخل إيران، وذلك رداً على إسقاط طهران طائرة مسيّرة أمريكية خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأكدت إيران من جهتها شنّها ضربة انتقامية إضافية، فيما أعلن الكويت اعتراضه لطائرات مسيّرة وصواريخ، وفق ما أضافته الوكالة.
ويترقّب المستثمرون بحذر المساعي الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الأعمال العدائية في الشرق الأوسط، التي اندلعت إثر هجوم أمريكي-إسرائيلي مشترك على إيران في أواخر فبراير الماضي. ويحرص المتداولون بشكل خاص على التوصل إلى اتفاق يُعيد فتح مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي قبالة السواحل الجنوبية لإيران، الذي أُغلق فعلياً أمام ناقلات النفط طوال معظم فترة النزاع، مما أثّر سلباً على تدفقات النفط والغاز الطبيعي عالمياً.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أكد أن إيران تسعى إلى التوصل لاتفاق، في ظل استمرار المفاوضات بين الجانبين حول نقاط الخلاف الرئيسية، ولا سيما الطموحات النووية لطهران.