محت أسعار النفط خسائرها بعدما وجهت جماعة الحوثي اليمنية تهديداً جديداً لحركة الملاحة في الشرق الأوسط، ما كبح التفاؤل بالمحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.

وبلغ سعر مزيج برنت نحو 80 دولاراً للبرميل، فيما كان سعر خام غرب تكساس الوسيط قرب 76 دولاراً للبرميل، بعدما خسر أكثر من 10% خلال الجلستين السابقتين.

كان المتحدث باسم جماعة الحوثي يحيى سريع قد صرح أن الهجمات قد تتصاعد على السفن السعودية في شمال البحر الأحمر، وهو مسار بديل رئيسي خلال الاضطرابات في مضيق هرمز.

أسعار النفط تتراجع مع اتفاق محتمل لفتح هرمز

وانخفضت أسعار الخام هذا الأسبوع بفعل التفاؤل باحتمال التوصل إلى اتفاق لفتح هرمز، ما قد يفسح المجال لتدفق الإمدادات القادمة من الخليج العربي.

وقالت قطر، يوم الثلاثاء، إن مقترحاً مؤقتاً جرت صياغته، فيما أشارت كل من واشنطن وطهران إلى إحراز تقدم يوم الثلاثاء في المحادثات الرامية إلى إعادة فتح الممر المائي.

 

وفي سياق منفصل، أفاد موقع أكسيوس بأن الولايات المتحدة وإيران وسلطنة عُمان تقترب من اتفاق مؤقت مدته 60 يوماً لإعادة فتح المضيق، وتستهدف واشنطن الإعلان عنه في وقت لاحق من يوم الأربعاء.

وينص المقترح على عدم فرض رسوم أو مقابل للعبور، على أن تستخدم السفن المتجهة إلى داخل الخليج المسار الشمالي، وتسلك السفن الخارجة المسار الجنوبي.

شكوك بشأن الاتفاق المؤقت

انخفضت أسعار النفط بشدة خلال الأسبوعين الماضيين بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه أجّل شن ضربات جديدة على إيران لمنح المحادثات مزيداً من الوقت.

وحتى في حال التوصل إلى اتفاق قصير الأجل لإعادة حركة الملاحة التجارية في المضيق إلى طبيعتها، فقد يظل غير قادر على إنهاء الحرب بصورة حاسمة أو معالجة مخاوف ترمب بشأن البرنامج النووي الإيراني.

 

وقال روبرت ياوغر، مدير قسم العقود الآجلة للطاقة لدى ميزوهو سيكيوريتيز يو إس إيه (Mizuho Securities USA LLC) لـبلومبرغ: الآن، وبعدما هدأت حدة الانفعالات إلى حد ما، ربما تكون هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق.

وأضاف: ما زلت أتوقع التوصل في نهاية المطاف إلى اتفاق سيئ، سيسمح للولايات المتحدة بإعلان نوع من الانتصار، لكنه سيترك الكثير من المسائل العالقة، بما في ذلك الاتفاق النووي.

تكثيف الجهود الدبلوماسية

لم يدم اتفاق وقف إطلاق النار السابق بين الولايات المتحدة وإيران أكثر من شهر قبل أن ينهار بسبب مضيق هرمز. وساعد ذلك في دفع خام برنت إلى التأرجح بنحو 32 دولاراً الشهر الماضي، مع تجدد الصراع وامتداده إلى البحر الأحمر، قبل أن ينهار وقف آخر لإطلاق النار في أواخر يوليو كان يهدف إلى السماح باستمرار الجهود الدبلوماسية.

وناقش ترمب جهود خفض التصعيد في التوترات بين الولايات المتحدة وإيران مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في اتصال يوم الثلاثاء، وفقاً للحكومة القطرية. وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي مؤشر إلى تقدم محتمل، تدرس إيران السماح لدول أوروبية بإزالة الألغام من المضيق، وفقاً لدبلوماسيين مطلعين على الأمر. وبشكل منفصل، قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن المناقشات بين طهران وعُمان كانت إيجابية وتركزت على المسارات الآمنة في الممر المائي، وفقاً لوكالة آي آر آي بي نيوز الحكومية.

 

وفي سياق متصل، ارتفعت مخزونات الخام الأميركية بمقدار 2.7 مليون برميل الأسبوع الماضي، فيما زادت المخزونات في كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز تسليم خام غرب تكساس الوسيط، بمقدار 2.4 مليون برميل.

وإذا تأكد ذلك في البيانات الرسمية المقرر صدورها في وقت لاحق من يوم الأربعاء، فسيكون أكبر ارتفاع في كوشينغ منذ مارس، وسيساعد في دفع المستويات مجدداً إلى ما فوق مستوى 20 مليون برميل الذي يُعد على نطاق واسع الحد الأدنى التشغيلي.

تحركات الأسعار:

صعد سعر العقود الآجلة لمزيج برنت تسوية أكتوبر بنسبة 0.7% إلى 79.94 دولار للبرميل عند الساعة 8:47 صباحاً في لندن.

وارتفعت العقود المستقبلية لخام غرب تكساس الوسيط تسليم سبتمبر بنسبة 0.2% إلى 75.93 دولار للبرميل.