استقر سعر الذهب، بعد تسجيله أكبر خسارة أسبوعية منذ يونيو، بينما يقيّم المتعاملون تأثير تباطؤ سوق العمل الأميركية وارتفاع عوائد السندات على مسار أسعار الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي.

حام سعر المعدن النفيس قرب 4150 دولاراً للأونصة، بعد أن خسر 3.4% الأسبوع الماضي. وارتفعت الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة بمقدار 29 ألفاً في سبتمبر، وفقاً لبيانات صدرت يوم الجمعة، وهو مستوى جاء دون جميع التقديرات في استطلاع أجرته بلومبرغ لخبراء اقتصاديين. وخفف ذلك الضغوط على الاحتياطي الفيدرالي للتحرك سريعاً لرفع تكاليف الاقتراض من أجل مواجهة التضخم المستمر.

وباتت السوق تسعّر الآن احتمالاً بنحو 20% لرفع الفائدة في أكتوبر، انخفاضاً من 70% قبل أسبوع. وعادة ما تقلل أسعار الفائدة الأعلى من جاذبية المعدن النفيس، الذي لا يدر عائداً.

ضغوط التضخم لم تختفِ

لكن الضغوط التضخمية لم تختف. فلا يزال سعر مزيج برنت القياسي العالمي فوق 100 دولار للبرميل، وتظل بعض العوائد قرب أعلى مستوياتها منذ أكثر من عقدين.

من جهة ثانية، قلل وزير الخزانة سكوت بيسنت من المخاوف بشأن ارتفاع تكاليف الاقتراض، قائلاً إنها تتماشى مع الاتجاهات العالمية،

 

وتراجع سعر الذهب بأكثر من 6% الشهر الماضي بسبب المخاوف من التضخم المدفوع بأسعار الطاقة واحتمال رفع أسعار الفائدة الأميركية وارتفاع الدولار الذي رفع كلفة اقتناء الذهب على كثير من المشترين. وعلى الرغم من ذلك، قلل مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي من احتمال رفع الفائدة بشكل وشيك.

ومن المقرر صدور محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لشهر سبتمبر في منتصف الأسبوع، وهو الاجتماع الذي رُفعت فيه أسعار الفائدة للمرة الأولى في ثلاث سنوات، ما سيوفر مؤشرات بشأن المسار المقبل.

قال ماناف مودي، محلل السلع الأولية لدى موتيلال أوسوال فايننشال سيرفيسزومقرها في مومباي، لا يزال ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية يكبح تعافي الذهب، إذ يستقر عائد السندات لأجل 10 سنوات قرب 5.2%، في ظل مواصلة استمرار التضخم والمخاوف بشأن المالية العامة وكثافة الاقتراض الحكومي الضغط على السندات. وأضاف أن ارتفاع الدولار يشكل عامل ضغط آخر على الذهب.

أحدث تحركات الأسعار

تراجع سعر الذهب الفوري 0.1% إلى 4137.28 دولار للأونصة بحلول الساعة 1:14 بعد الظهر في سنغافورة. وانخفضت الفضة 1.1% إلى 61 دولاراً للأونصة بعد أن تراجعت بأكثر من 6% الأسبوع الماضي، في أكبر انخفاض منذ منتصف يوليو.

 

وارتفع البلاتين، فيما  استقر البلاديوم، وارتفع مؤشر بلومبرغ للدولار الفوري، وهو مقياس للعملة الأميركية، 0.3% بعد ارتفاعه خلال الأسابيع الثلاثة الماضية.