اخترق سعر بيتكوين للتو حاجز 78,000 دولار في وقت وصل فيه سباق التسلح المؤسسي للسيادة على BTC إلى نقطة الغليان. وقد نجحت شركة Strategy رسمياً في تجاوز بلاك روك لتصبح أكبر حامل لعملة بيتكوين في العالم، محققة أرباحاً ضخمة غير محققة بلغت 2.8 مليار دولار بفضل استراتيجيتها الهجومية في الشراء، دون اكتراث بمستويات القمة أو القاع.
كشفت Strategy مؤخراً عن شراء 34,164 BTC بمتوسط سعر 74,395 دولاراً، بتمويل عبر أوراق مالية ممتازة (STRC) بقيمة 2.18 مليار دولار، ما رفع إجمالي حيازتها إلى 815,061 BTC. وفي المقابل، يأتي صندوق iShares Bitcoin Trust (IBIT) التابع لبلاك روك في المرتبة الثانية بحيازة 802,523 BTC، على الرغم من جذبه لتدفقات نقدية جديدة بلغت 900 مليون دولار خلال 7 أيام.
قفزت احتمالات وصول بيتكوين إلى 80,000 دولار بنهاية الشهر على منصة Polymarket إلى 50.5%، بارتفاع حاد من 30% قبل 24 ساعة فقط. ويبقى السؤال المطروح: هل يؤدي هذا التراكم المؤسسي الضخم إلى تحريك السعر فعلياً، أم أن السوق قد استوعب هذه التحركات مسبقاً؟
يشير تحليل Bitwise Europe لـ 100 واقعة شراء قامت بها Strategy منذ عام 2020 إلى أن المتداولين يميلون باستمرار إلى “بيع الخبر” فور الإعلان عنه.
توقعات سعر بيتكوين: هل طريق 80,000 دولار ممهد؟
تأكدت قوة رالي بيتكوين بنسبة 10% خلال أسبوعين عبر متوسط سعر شراء Strategy البالغ 74,395 دولاراً. إن تقارب التكلفة المؤسسية مع السعر الفوري الحالي يخلق أرضية دعم واقعية. وقد كان الأداء السعري الصعودي الأخير مدفوعاً بمزيج من الانفراج في الاقتصاد الكلي وتدفقات صناديق الاستثمار المتداولة الفورية.
يظهر الإعداد الفني حالة من التماسك بعد حركة اندفاعية حادة نحو 79,300 دولار، مع توقف مؤقت عند مستوى 78,000 دولار الحالي. ورغم أن مركز Strategy يجلس على أرباح طائلة، إلا أن الشركة لديها مصلحة راسخة في الدفاع عن المستويات الحالية عبر استمرار الشراء، مما يضيف ضغطاً شرائياً غير متماثل في السوق.
إذا تمكنت BTC من تجاوز مقاومة 79,000 دولار مرة أخرى واستهداف 80,000 دولار، فإن الخطوة التالية ستكون انطلاقة صاروخية. ومع ذلك، فإن كسر مستوى 75,000 دولار للأسفل من شأنه أن يبطل الهيكل الصعودي مرة أخرى، وقد يؤدي إلى خروج التدفقات من صناديق الاستثمار المتداولة.
تشير البنية التحتية لبيتكوين التي يبنيها كل من بلاك روك وStrategy إلى طلب مستدام على المدى الطويل، ويبقى الصبر هو الكلمة المفتاحية في هذه المرحلة.