اقترب خام برنت من 100 دولار للبرميل بعدما ضربت الولايات المتحدة ناقلات إيرانية قرب مركز تصدير الخام الحيوي في جزيرة خرج، ما أثار مخاوف من اضطرابات أعمق عبر مضيق هرمز.
ويفصل أقل من دولار واحد المؤشر القياسي العالمي عن مستوى من ثلاثة أرقام، بعد تجدد القتال في أنحاء الشرق الأوسط، بينما جرى تداول خام غرب تكساس الوسيط قرب 94 دولاراً.
وقالت القيادة المركزية الأميركية إن الجيش الأميركي دمر خمس ناقلات إيرانية تحمل الخام، رداً على محاولات استهداف سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية بصواريخ باليستية.
وردت طهران باستهداف الأردن بصواريخ باليستية وتحذير السفن في مياه الخليج العربي. ووفق التلفزيون الرسمي الإيراني، هدد الحرس الثوري الإيراني أطقم ناقلات في المنطقة، وطلب منها المغادرة لأنها ستُستهدف.
وتأتي الضربات الأميركية بعد هجمات جديدة شنها مسلحو الحوثي المدعومون من إيران على منشآت للطاقة في جنوب السعودية، ما أجبر عدة مواقع على وقف عملياتها مؤقتاً. وتصاعدت الأعمال العدائية في أنحاء الشرق الأوسط خلال الأسبوع الماضي، منهية فترة من الهدوء النسبي، ودافعة أسعار النفط إلى الارتفاع.
وقال داريل فليتشر، المدير الإداري للسلع لدى بانوكبيرن كابيتال ماركتس (Bannockburn Capital Markets) إن المسار الأقل مقاومة هو صعود قوي وثابت مع دخول الحرب شهرها السابع.
وأضاف: تظل الصورة الأساسية للمنتجات صعودية مع تدهور المخزونات والاحتياطيات العالمية. ووفق النمط المعتاد، تواصل الولايات المتحدة وإيران هجماتهما المضادة وتحذيراتهما.
برنت يقترب من 100 دولار للمرة الأولى منذ يوليو
ارتفع برنت بأكثر من 60% هذا العام، ويقترب من مستوى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ أواخر يوليو، وارتفعت أسعار الغاز الطبيعي الأوروبي للجلسة الرابعة بعد الضربات الأميركية. وصعدت المنتجات المكررة مثل الديزل بوتيرة أشد، مع اتساع صراع الشرق الأوسط إلى البحر الأحمر، إلى جانب الحرب الروسية الأوكرانية.
وكانت الناقلات الإيرانية التي دمرتها واشنطن تابعة لـالحرس الثوري الإيراني، وفقاً لمسؤول أميركي. وتمثل الضربات تصعيداً في الحملة الأميركية ضد طهران، التي تشمل بالفعل حصاراً بحرياً خفّض صادرات النفط في البلاد بصورة كبيرة.
وقال وزير الخارجية ماركو روبيو للصحفيين أثناء زيارته كولومبيا: عندما يحاولون ضرب سفن البحرية الأميركية، سيتعرضون هم أنفسهم للضرب. وأضاف: في كل مرة يفعلون فيها ذلك، أو يحاولون فعله، سيخسرون ناقلات.
وركزت ضربات أميركية سابقة على جزيرة خرج على الأصول العسكرية، لكن الرئيس دونالد ترمب هدد باستهداف منشآت النفط، وطرح في بعض الأحيان فكرة الاستيلاء على مركز التصدير. وقالت القيادة المركزية الأميركية في منشور على منصة إكس إن خمس ناقلات إيرانية دُمرت في أحدث الضربات.
وقبل حرب إيران، كان نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم يمر عبر هرمز إلى العملاء العالميين. ولا يزال بعض الخام يُصدر عبر الممر المائي الضيق، وغالباً على ناقلات أُغلقت أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها، لكن السفن تواجه تهديداً مستمراً بالتعرض للهجوم.
وبشكل منفصل، ساعد تجدد الشراء الصيني في زيادة الشح في سوق النفط العالمية ورفع أسعار بعض درجات الخام. ويمثل انتعاش الشراء انعكاساً عن الأشهر الأخيرة، عندما لجأت المصافي إلى مخزونات وفيرة للحد من الواردات، وحماية نفسها من ارتفاع الأسعار بشدة.
أحدث تحركات الأسعار
قفز خام برنت تسوية نوفمبر 1.5% إلى 99.37 دولار للبرميل عند الساعة 9:52 صباحاً في سنغافورة.
تقدم خام غرب تكساس الوسيط لتسليم أكتوبر 1.5% إلى 94.40 دولار للبرميل.
وأُدرجت تداولات يوم الإثنين مع تداولات يوم الثلاثاء بسبب العطلة الأميركية.