تماسك الذهب بعد موجة صعود استمرت خمسة أيام، مع تحول تركيز المستثمرين إلى مسار أسعار الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي قبيل اجتماع جاكسون هول السنوي هذا الأسبوع.

وتراجع المعدن النفيس قليلاً إلى قرب 4650 دولاراً للأونصة، مبتعداً عن أعلى مستوى في ثلاثة أشهر الذي سجله في الجلسة السابقة. ومع ذلك، لا يزال المعدن مرتفعاً بنحو 7% خلال الأسبوع الماضي، مدعوماً بالتدخل غير المتوقع لوزارة الخزانة الأميركية في سوق السندات.

وأعادت الجهود الأخيرة للسيطرة على تكلفة الدين الأميركي إحياء الاهتمام بما يُعرف بتجارة تراجع قيمة العملة، التي ساعدت في دفع الارتفاع القياسي للذهب العام الماضي، عندما اشترى المستثمرون المعدن النفيس وتجنبوا الديون السيادية والعملات لحماية أنفسهم من عجز الموازنات المنفلت.

 

كما دفع الانتعاش الملحوظ للذهب في الأسابيع الأخيرة المعدن إلى ما فوق المتوسط المتحرك لـ200 يوم، الذي يُنظر إليه غالباً باعتباره مقياساً مهماً للزخم. وفي مؤشر على اتساع مشاركة المستثمرين، أضافت الصناديق المتداولة في البورصة المدعومة بالذهب التي تتبعها بلومبرغ أكثر من 28 طناً الأسبوع الماضي، وهو أكبر حجم منذ يناير.

وكتب محللا تي دي سيكيوريتيز (TD Securities)، رايان ماكاي وبارت ميليك، في مذكرة: تجد المعادن النفيسة ارتياحاً في هذا النطاق الأعلى، مع الإشارة في الوقت نفسه إلى محدودية المكاسب المحتملة على المدى القصير بسبب ارتفاع أسعار الطاقة واستمرار مخاطر التضخم. وقالا: نحذر من أن هذا الصعود قد يكون مبكراً جداً لبدء اندفاعة متجددة نحو المستويات القياسية.

بيانات التضخم الأميركية في دائرة الاهتمام

وسيسعى المستثمرون إلى الحصول على مؤشرات بشأن نهج الاحتياطي الفيدرالي تجاه التضخم عندما يلقي كيفن وارش أول خطاب رئيسي له بصفته رئيساً للبنك المركزي يوم الجمعة. ويمنح الخطاب المرتقب بشدة في ندوة جاكسون هول وارش فرصة للرد على الانتقادات التي تقول إنه لم يكن صريحاً بشأن آرائه حيال الاقتصاد.

وقالت سوزان كولينز، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في بوسطن، إنها تؤيد إبقاء أسعار الفائدة من دون تغيير في الوقت الحالي، شريطة إحراز تقدم في إعادة التضخم نحو مستهدف البنك المركزي البالغ 2%. وعادة ما تشكل تكاليف الاقتراض المرتفعة عامل ضغط على الذهب الذي لا يدر عائداً.

وانحسرت مخاوف التضخم يوم الثلاثاء، مع انخفاض عوائد سندات الخزانة بما يتراوح بين خمس وسبع نقاط أساس على امتداد منحنى العائد، وتراجع النفط وسط تفاؤل بشأن خفض التصعيد في الشرق الأوسط.

وواصل الخام تراجعه بعدما أجرت إيران وعُمان محادثات بشأن إنشاء ممر بحري مشترك مؤقت من شأنه السماح باستئناف بعض حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

 

كما يتحضر المتداولون استعداداً لصدور مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي يوم الأربعاء، الذي سيقدم مزيداً من المؤشرات بشأن حالة الاقتصاد الأميركي.

أحدث تحركات الأسعار

انخفض الذهب 0.3% إلى 4643.89 دولار للأونصة عند الساعة 9:30 صباحاً بتوقيت سنغافورة. وتراجعت الفضة 0.1% إلى 68.58 دولار للأونصة.

وارتفع البلاتين والبلاديوم، وصعد مؤشر بلومبرغ للدولار الفوري، وهو مقياس للعملة الأميركية، بنسبة 0.1%.