استقر الدولار الأمريكي قرب أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر يوم الخميس، بعدما تحركت وزارة الخزانة الأمريكية لتهدئة موجة بيع في سوق السندات دفعت عوائد السندات طويلة الأجل إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2007، مما عزز الإقبال على الأصول عالية المخاطر وأضعف العملة الأمريكية.

وعلى صعيد التداولات، بلغ مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام ست عملات رئيسية، 98.723 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ 14 مايو. وارتفع اليورو إلى 1.1692 دولار، ليقترب من أعلى مستوى له منذ منتصف مايو.

ويكافح المستثمرون هذا الأسبوع في مواجهة موجة بيع حادة في أسواق السندات العالمية، وسط تزايد المخاوف بشأن ارتفاع الديون الحكومية، واحتمال صعود أسعار النفط بسبب عدم إحراز تقدم في إنهاء الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران.

وكان عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عاماً قد ارتفع إلى 5.337% في وقت سابق من هذا الأسبوع، وهو أعلى مستوى له في 19 عاماً. وبلغ العائد في أحدث التعاملات 5.198%، بعد تراجعه 9 نقاط أساس عقب تحرك وزارة الخزانة، الذي يؤدي عملياً إلى تحويل جزء أكبر من اقتراض الحكومة نحو أذون الخزانة قصيرة الأجل.

الأنظار تتجه إلى الين

وفر ضعف الدولار على نطاق واسع بعض الدعم للين الياباني، الذي ابتعد عن مستوى 160 يناً للدولار الذي يحظى بمتابعة وثيقة، وسجل 158.41 يناً للدولار، متخلياً عن جزء من مكاسبه المسجلة في الجلسة السابقة.

وكان الين محط أنظار الأسواق منذ أن تدخلت السلطات الأمريكية واليابانية بشكل منسق ونادر في نهاية يوليو لوقف تراجعه، بعدما هبط إلى أدنى مستوى له في 40 عاماً قرب 164 يناً للدولار.

وارتفع الجنيه الإسترليني إلى 1.3631 دولار، وهو أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر، بينما تراجع الفرنك السويسري قليلاً إلى 0.7986 فرنك للدولار الأمريكي، بعد ارتفاعه بنحو 2% في الجلسة السابقة.

محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي

تعمقت المخاوف بشأن التضخم خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الشهر الماضي، إذ كان عدد من المسؤولين مستعدين لرفع أسعار الفائدة، بينما رأى كثيرون أن رفع تكاليف الاقتراض سيكون ضرورياً إذا لم يتراجع التضخم إلى مستهدف البنك المركزي الأمريكي البالغ 2%، وفقاً لمحضر الاجتماع.

ويرى محللون أن محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في يوليو أكد أن لجنة تحديد أسعار الفائدة أصبحت أكثر ميلاً إلى التشديد مقارنة باجتماع يونيو، لكن مع صدور بيانات التضخم وسوق العمل والنشاط الاقتصادي منذ ذلك الحين بشكل ضعيف، لا يوجد ما يشير إلى أن رفع أسعار الفائدة وشيك.