تذبذب الدولار الأمريكي خلال تعاملات يوم الإثنين بعدما تخلى عن مكاسبه المبكرة، في وقت ركز فيه المستثمرون على تجدد المواجهات العسكرية في منطقة الخليج، بينما تراجع الين الياباني عقب تقرير أفاد بعدم وجود خطط فورية لدى اليابان لتعديل توزيع أصول صناديق التقاعد الحكومية.
وكان الدولار قد ارتفع في بداية الجلسة بالتزامن مع صعود أسعار النفط، لكنه فقد زخمه لاحقًا، ليرتفع اليورو بنسبة 0.15% إلى 1.1433 دولار، فيما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.339 دولار، وتراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.1% إلى 0.694 دولار.
تجدد التوترات في الخليج يدعم النفط
شهدت عطلة نهاية الأسبوع تبادلًا مكثفًا للهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث استهدفت طهران منشآت أمريكية في عدد من دول الخليج يوم الأحد، وأعلنت مجددًا إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.
ودفعت هذه التطورات أسعار النفط إلى الارتفاع، إذ صعد خام برنت بنحو 3% ليصل إلى 78.50 دولارًا للبرميل.
وفي سوق العملات، ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، بما يصل إلى 0.3% خلال الجلسة، قبل أن يتحول إلى التراجع بنسبة 0.2% ليستقر عند 100.83 نقطة.
وقال توماس ماثيوز، رئيس الأسواق لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في كابيتال إيكونوميكس: كان الدولار المستفيد الأكبر من الحرب في المرة السابقة، لكنه يبدأ هذه المرة من مستوى أقوى بكثير، كما أن الأسواق سبق أن أعادت تسعير توقعاتها بشأن سياسة الاحتياطي الفيدرالي.
وأضاف: لذلك ليس من الواضح أن الدولار سيحقق المكاسب نفسها إذا استمر الوضع في التدهور، وهو ما يبدو أنه ينعكس بالفعل في حركة التداول.
الأسواق ترفع رهاناتها على الفائدة الأمريكية
أظهرت عقود الاحتياطي الفيدرالي الآجلة أن الأسواق تسعّر احتمالًا يبلغ نحو 50% لقيام البنك المركزي الأمريكي برفع أسعار الفائدة مرتين أو أكثر بحلول اجتماع ديسمبر، بزيادة طفيفة مقارنة بيوم الجمعة، وفقًا لأداة FedWatch التابعة لمجموعة CME.
ويتجه اهتمام المستثمرين هذا الأسبوع إلى:
بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي (CPI) المقرر صدورها الثلاثاء.
بيانات مؤشر أسعار المنتجين (PPI) يوم الأربعاء.
شهادة رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش أمام مجلسي النواب والشيوخ، والتي قد تقدم إشارات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية.
الين يهبط مجددًا
تراجع الين الياباني أمام الدولار بعد تقرير أفاد بأن الحكومة اليابانية لا تعتزم في الوقت الحالي تعديل توزيع الأصول داخل صناديق التقاعد الحكومية.
وارتفع الدولار بنسبة 0.2% إلى 162.05 ين، ما أعاد المخاوف من احتمال تدخل السلطات اليابانية في سوق الصرف، مع استمرار تداول العملة اليابانية قرب أدنى مستوياتها منذ نحو 40 عامًا.
وكان الين والسندات اليابانية قد سجلا مكاسب يوم الجمعة بعدما أعلنت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما أن الحكومة ستبحث سبل تشجيع صناديق التقاعد، بما فيها صندوق استثمار معاشات التقاعد الحكومي (GPIF)، على زيادة استثماراتها في الأصول المالية اليابانية.
لكن مصدرين حكوميين أوضحا لـرويترز أن الحكومة تسعى فقط إلى تعزيز الاستثمار ضمن الحدود الحالية لتوزيع الأصول، دون إجراء تعديلات فورية على الأهداف متوسطة الأجل للصندوق.
من جانبه، قال كريس تيرنر، رئيس الأسواق العالمية لدى ING، إن احتمال تدخل السلطات اليابانية في سوق العملات قائم خلال الأسبوع الجاري، لكنه أشار إلى أن: التدخل وحده لا يمكنه عكس الاتجاه الصعودي الحالي للدولار.
وأضاف أن تغير هذا الاتجاه يتطلب انخفاض أسعار الطاقة، إلى جانب اقتناع الاحتياطي الفيدرالي بعدم الحاجة إلى مواصلة رفع أسعار الفائدة.