يواجه الدولار الأميركي ضغوطاً جديدة مع دراسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض رسوم جمركية على دول أوروبية مرتبطة بخطته للاستحواذ على جزيرة غرينلاند، الأمر الذي يزيد من حالة عدم اليقين بشأن السياسات الأميركية، بحسب محللين.
تراجع مؤشر بلومبرغ للدولار الفوري بنسبة 0.1% في آسيا، بعدما هدد ترمب بفرض رسوم جمركية بنسبة 10% على الحلفاء الأوروبيين الداعمين لتمسك الدنمارك بسيادتها على غرينلاند. تداولت العقود المستقبلية لسندات الخزانة الأميركية على تباين، في ظل إغلاق الأسواق النقدية بسبب عطلة رسمية في الولايات المتحدة.
تلقت العملات الأوروبية دعماً مع تفوق الفرنك السويسري على نظرائه ضمن عملات مجموعة العشر، مدفوعاً بارتفاع الطلب على أصول الملاذ الآمن، فيما صعد اليورو من أدنى مستوياته في قرابة شهرين. وفيما يلي آراء عدد من المحللين:
ديفيد فورستر، كبير الاستراتيجيين في كريدي أغريكول سي آي بي في سنغافورة:
تهديدات ترمب الجمركية أحيت موجة بيع الأصول الأميركية. كما ستراقب السوق ما يُعرف بسيناريو التهديد ثم التراجع في إشارة إلى احتمال أن يستخدم ترمب التهديد بفرض الرسوم الجمركية وسيلة للتفاوض، وهو ما قد يمنح الدولار بعض الدعم.
سيكون اليورو من بين أكبر الخاسرين جراء تصاعد المخاطر الجيوسياسية خلال رئاسة ترمب في 2026، وقد تضيف الرسوم الجمركية ضغوطاً دورية على اقتصاد منطقة اليورو، كما قد تُخفف الضغط على روسيا لإنهاء حربها في أوكرانيا.
كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث في مجموعة بيبرستون:
الديناميكية السائدة في السوق هي أن الأصول الأميركية، بما في ذلك الدولار، باتت تحمل علاوة مخاطر سياسية أعلى بكثير، وهو ما قد يدفع المستثمرين الأجانب إلى تقليص أو خفض انكشافهم على الأصول الأميركية.
الاعتقاد السائد هو أن اتفاقاً بشأن غرينلاند سيتم التوصل إليه في نهاية المطاف، إلا أن مسألة السيادة تثير القلق من احتمال أن تأخذ الأمور منحى أكثر خطورة.
ريتشارد فرانولوفيتش، رئيس استراتيجية العملات الأجنبية في ويستباك بانكينغ
تعيد المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بغرينلاند إحياء النقاش حول تراجع الاعتماد على الدولار، كما تجعل صافي الالتزامات الدولية الكبيرة للولايات المتحدة نقطة ضعف أساسية.
مينغزي وو، متداول عملات لدى ستون إكس في سنغافورة:
نشهد بعض الضعف في الدولار الأميركي، وهو أمر منطقي مع عودة الولايات المتحدة إلى النهج الانعزالي. ومع ذلك، أصبحت السوق أقل تأثراً بأخبار الرسوم الجمركية، ما يعني أن ردود الفعل من المرجح أن تكون محدودة.
هيكارو تاناكا، مدير صندوق استثماري لدى أسيت مانجمنت ون في طوكيو:
تتجه الظروف حالياً لصالح شراء السندات الأوروبية، مع تدهور مؤشرات التضخم في المنطقة وتصاعد التوترات بين أوروبا والولايات المتحدة.