حافظ الدولار الأمريكي على مستوياته القريبة من أعلى مستوى في 18 شهراً يوم الثلاثاء، فيما بقي اليورو تحت الضغط قرب أدنى مستوى في 17 شهراً، إذ دعمت عائدات سندات الخزانة المرتفعة العملة الأمريكية، بينما ظلت العملات الآسيوية في معظمها تراوح مكانها.

وازن المستثمرون أيضاً بيانات قطاع الخدمات الأمريكي الأضعف من المتوقع، التي خففت توقعات رفع الفيدرالي للفائدة على المدى القريب، غير أنها أشارت إلى ضغوط سعرية مستمرة.

كان مؤشر الدولار الأمريكي عند مستوى 102.11، دون تغيير يُذكر، بعد أن بلغ 102.21 وسجّل أعلى مستوى في 18 شهراً في الجلسة السابقة. وكان زوج EUR/USD عند مستوى 1.123، فيما ارتفع زوج GBP/USD بشكل طفيف إلى 1.3224.

وكان زوج USD/JPY عند مستوى 157.92 دون تغيير يُذكر، فيما بلغ زوج AUD/USD 0.698 دولار وزوج NZD/USD 0.560 دولار.

الدولار مدعوم بالعائدات ومخاطر التضخم المستمرة

واصل الدولار ارتفاعه رغم بيانات الوظائف الأمريكية الأضعف من المتوقع التي قلّصت توقعات رفع الفيدرالي للفائدة هذا الشهر.

لا يزال المستثمرون يراهنون على احتمال أن يضطر الفيدرالي إلى تشديد سياسته النقدية في وقت لاحق، في ظل بقاء مخاطر التضخم مرتفعة.

تباطأ نشاط قطاع الخدمات الأمريكي في سبتمبر، إلا أن قوة الطلب المحلي أوجد ضغطاً على سلاسل الإمداد ودفع الأسعار التي تدفعها الشركات مقابل مستلزمات الإنتاج نحو الارتفاع.

أشارت البيانات إلى أن التضخم قد يظل مرتفعاً حتى العام المقبل، مما يُضيّق هامش الفيدرالي في تخفيف سياسته النقدية بشكل حاد.

لا يزال ارتفاع عائدات سندات الخزانة يُمثّل دعماً رئيسياً للدولار، إذ تبقى تكاليف الاقتراض الأمريكية طويلة الأجل مرتفعة في ظل تقييم الأسواق لمخاطر التضخم والمالية العامة وآفاق السياسة النقدية.

اليورو يضعف مع مواجهة أوروبا لمخاطر مالية وطاقوية

كان زوج EUR/USD قرب مستوى 1.1225 دولار، بعد أن هبط اليورو إلى أدنى مستوى له منذ مايو 2025 في الجلسة السابقة.

امتد الانخفاض الأسبوعي للعملة ليبلغ نحو 1.2% وسط حالة من عدم اليقين السياسي والمخاوف المالية في منطقة اليورو.

تعرّض اليورو أيضاً لضغوط جراء المخاوف المتعلقة بارتفاع تكاليف الطاقة وتداعياتها المحتملة على النمو الإقليمي والتضخم.

يأتي ذلك في وقت يزن فيه المستثمرون احتمال أن يضطر البنك المركزي الأوروبي إلى إبقاء سياسته النقدية تقييدية لفترة أطول.

الروبية الهندية تقترب من أدنى مستوياتها القياسية مع تدخل البنك المركزي

تعرّضت الروبية الهندية لضغوط، إذ ترتفع زوج USD/INR بنسبة 0.31% إلى 96.593 مع استمرار قوة الدولار.

من المتوقع أن يواصل بنك الاحتياطي الهندي تخفيف حدة تراجع الروبية من خلال التدخل في السوق، وفقاً لرويترز.

أغلقت الروبية عند مستوى 96.2925 يوم الاثنين، وهي الآن على بُعد نحو 0.6% من أدنى مستوى قياسي لها عند 96.96 الذي بلغته في مايو.

من المقرر أن يُعلن بنك الاحتياطي الهندي عن قراره بشأن السياسة النقدية يوم الأربعاء، وتتوقع الأسواق رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 5.50%، وهو ما سيكون أول رفع للبنك المركزي منذ أربع سنوات وقد يوفر بعض الدعم للروبية.

تدخّل البنك المركزي أيضاً في سوق الصرف الأجنبي لإبطاء تراجع الروبية، وإن كان المتداولون يتوقعون أن يستمر في تخفيف التقلبات بدلاً من الدفاع عن مستوى صرف محدد.

العملات الإقليمية تترقب إشارات السياسة النقدية والنمو

بقي اليوان الصيني مستقراً إلى حد بعيد، إذ كان زوج USD/CNH عند مستوى 6.702 وزوج USD/CNY عند 6.705.

تمر الصين حالياً في منتصف عطلة اليوم الوطني التي تمتد أسبوعاً كاملاً، مما أبقى نشاط التداول المحلي محدوداً.

كان زوج USD/KRW عند مستوى 1,341.40 دون تغيير يُذكر، فيما كان USD/SGD عند مستوى 1.2791.

ترى بنك أوف أمريكا أن إندونيسيا تواجه نمواً أبطأ ومخاطر تضخم أعلى، فيما قد ترفع ماليزيا الفائدة إلى 3% في نوفمبر؛ وتواجه الفلبين ضغوطاً تضخمية ومالية متجددة، وقد تحتاج سنغافورة إلى مزيد من التشديد في السياسة النقدية مع بقاء التضخم الأساسي مرتفعاً.

يحظى التعافي في تايلاند بدعم من الاستثمار في الذكاء الاصطناعي والتدابير المالية، غير أنه يواجه مخاطر أسعار النفط والفيضانات، مع توقعات ببقاء أسعار الفائدة دون تغيير حتى عام 2027.