ارتفعت الأسهم الآسيوية وتراجعت مكاسب النفط، مع عودة المستثمرين بحذر إلى أسواق الأسهم، بدعم من مؤشرات على احتمال احتواء الصراع بين إيران والولايات المتحدة.
وصعدت مؤشرات الأسهم القياسية في كلّ من اليابان وكوريا الجنوبية بأكثر من 1%، ما ساهم في صعود مؤشر إم إس سي آي آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 0.5%.
وارتفع سهمان مقابل كل سهم تراجع ضمن هذا المؤشر، مع تفوق أسهم التكنولوجيا. كما محت العقود الآجلة لمؤشر إس آند بي 500 خسائرها السابقة لترتفع بنسبة 0.3%.
ساهم تقرير لمنصة أكسيوس أفاد بأن الولايات المتحدة وإيران ومجموعة من الوسطاء الإقليميين يناقشون شروط هدنة محتملة لمدة 45 يوماً قد تقود إلى إنهاء دائم للحرب، في دعم المعنويات. كما دعمت تقارير أخرى خلال عطلة نهاية الأسبوع حول تحركات ناقلات النفط في مضيق هرمز، هذا الاتجاه.
الأسواق تراهن على تجنب الأسوأ
قال طارق حورشاني، رئيس تداول المبيعات والوساطة الرئيسية في ماي بنك سيكيوريتيز، إن الأسواق الآسيوية على وجه الخصوص تميل إلى التفاعل بسرعة مع أي مؤشرات على إمكانية تجنب السيناريوهات الأسوأ، مثل تعطل كامل لتدفقات النفط.
وأضاف: لهذا نشهد انتعاشاً متواضعاً، خاصة في قطاعات مثل أشباه الموصلات والدورات الاقتصادية.
ويغتنم المتداولون أي عناوين قد تؤثر على المعنويات، بعد أن أضعفت حرب إيران التوقعات الاقتصادية وأثارت مخاوف التضخم، ما أربك التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.
ولا يزال التركيز منصباً على أسعار الطاقة وإغلاق مضيق هرمز، الممر الحيوي لتدفقات النفط من الشرق الأوسط.
صعوبة التنبؤ للمستثمرين
قال هومين لي، الاستراتيجي لدى لومبارد أودييه في سنغافورة: لا تزال لعبة التوقعات معقدة للغاية بالنسبة للمستثمرين.
وأضاف: سينصب تركيز المستثمرين بشكل مباشر على التحركات العسكرية على جانبي الخليج العربي، وما إذا كان عبور السفن عبر مضيق هرمز يمكن أن يتحسن رغم هذه الهجمات.
وسيراقب المتداولون تأثير ارتفاع أسعار النفط عند صدور بيانات التضخم الأميركية الشهرية يوم الجمعة. ومن المرجح أن تكون الزيادة التي تقارب دولاراً واحداً في سعر غالون البنزين قد دفعت مؤشر أسعار المستهلكين في مارس للارتفاع بنسبة 1%، وهي أكبر زيادة منذ موجة التضخم التي أعقبت الجائحة في عام 2022، وفقاً لمسح اقتصادي قبل صدور التقرير.
تراجع الذهب والمعادن
في أسواق أخرى، تراجع الذهب بنسبة 0.5% إلى نحو 4650 دولاراً للأونصة، فيما انخفضت الفضة بنسبة 0.8% إلى نحو 72 دولاراً للأونصة.
وقد تراجع المعدن النفيس بأكثر من 12% منذ بدء النزاع في أواخر فبراير، مع تأجيج ارتفاع أسعار الطاقة لمخاوف التضخم، وتقليص احتمالات خفض أسعار الفائدة، وهو ما يفيد عادة المعادن التي لا تدرّ عائداً.
وأغلقت الأسواق المالية في عدد من الاقتصادات الآسيوية يوم الإثنين، بما في ذلك الصين وهونغ كونغ.
هجمات تؤثر على قطاع الطاقة
في وقت مبكر من يوم الأحد، جدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته بمهاجمة البنية التحتية الإيرانية إذا استمر إغلاق الممر الحيوي لشحن الطاقة عبر مضيق هرمز. وتبع ذلك بمنشور آخر قال فيه: الثلاثاء، الساعة 8:00 مساءً بتوقيت الساحل الشرقي! من دون تقديم أي توضيحات إضافية.
في الوقت نفسه، تسببت الهجمات المستمرة من جانب إيران في إلحاق أضرار بمقر مؤسسة البترول الكويتية وإغلاق مصنع للبتروكيماويات في الإمارات. وذكرت وكالة فارس شبه الرسمية، أن 15 سفينة عبرت مضيق هرمز بموافقة إيران، استناداً إلى أحدث بيانات حركة الملاحة.
وكان ترمب قد خفف في السابق من حدة تهديداته بالتصعيد، بما في ذلك قبل أسبوعين من إعادة فتح الأسواق للأسبوع الجديد. كما قال إنه يعتزم عقد مؤتمر صحفي عند الساعة 1 بعد الظهر بتوقيت نيويورك يوم الإثنين.
وقالت تشارو تشانانا، الاستراتيجية لدى ساكسو كابيتال ماركتس في سنغافورة: قد تكون الأسواق تتقدم على الدبلوماسية مرة أخرى.
وأضافت: لغة ترمب خلال عطلة نهاية الأسبوع كانت تشير إلى أن الدبلوماسية تتراجع، لذا لا يزال هناك خطر حقيقي من أن الأسواق تسعّر آمال التهدئة بوتيرة أسرع مما يمكن للواقع السياسي تحقيقه.