استقرت أسعار الذهب في تعاملات آسيا يوم الأربعاء، إذ هضمت الأسواق التطورات العسكرية الجديدة بين الولايات المتحدة وإيران، فيما تحول التركيز أيضاً نحو محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لشهر يونيو.

استقر المعدن الأصفر بعد تراجع حاد في الجلسة السابقة، إذ أعادت التوترات المتجددة في الشرق الأوسط دفع أسعار النفط للارتفاع، وأعادت إحياء المخاوف بشأن التضخم المرتبط بأسعار الطاقة.

ارتفع الذهب الفوري بنسبة 0.3% إلى 4,117.82 دولار للأوقية بحلول الساعة 05:32 صباحاً، فيما انخفضت عقود الذهب الآجلة بنسبة 0.7% إلى 4,127.59 دولار للأوقية.

كانت الأسعار الفورية قد تراجعت بنسبة 1.6% يوم الثلاثاء، بعد أن أدى تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران إلى تعزيز الدولار وإثارة مخاوف متزايدة بشأن التضخم وأسعار الفائدة.

شنّت واشنطن هجمات جديدة على إيران، وألغت أيضاً التصاريح المتعلقة بصادرات النفط الإيرانية، وذلك رداً على الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز.

أثار هذا التطور تساؤلات حول الإطار الذي تم التوصل إليه في يونيو بين الولايات المتحدة وإيران، ومدى إمكانية التوصل إلى اتفاق أكثر شمولاً. ومع ذلك، أشارت واشنطن إلى أن المفاوضات مع إيران لا تزال مستمرة.

بعيداً عن الجانب الجيوسياسي، يتمحور التركيز يوم الأربعاء حول محضر اجتماع الفيدرالي في يونيو، الذي من المتوقع أن يوفر مزيداً من المؤشرات حول خطط البنك المركزي بشأن أسعار الفائدة.

شكّلت التكهنات حول السياسة النقدية محركاً رئيسياً للذهب منذ منتصف يونيو، إذ حقق المعدن الأصفر بعض المكاسب في أعقاب بيانات الرواتب الضعيفة التي أضعفت التوقعات برفع أسعار الفائدة خلال العام الجاري.

غير أن الفيدرالي كان قد اتخذ نبرة متشددة خلال اجتماع يونيو، إذ أيّد عدد من صانعي السياسة النقدية فكرة رفع أسعار الفائدة، وهو سيناريو يُعدّ سلبياً للأصول التي لا تدرّ عائداً كالذهب.

سيُراقَب محضر الفيدرالي عن كثب للحصول على مزيد من المؤشرات حول توجهات البنك المركزي، فيما سيكون أسلوب التواصل في ظل الرئيس الجديد كيفن وارش محل اهتمام أيضاً.