شهدت أسواق المال الإماراتية تراجعات متباينة بعد مرور ساعة من تداولات جلسة اليوم، حيث عكس مؤشر سوق دبي المالي اتجاهه نحو الهبوط فاقداً نحو 3 نقاط ليصل إلى مستوى 5445 نقطة، وذلك بعد استهلاله الجلسة على ارتفاع بنسبة 0.5%.
ووفق بيانات التداول، عمّق مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية من وتيرة هبوطه لتصل إلى 0.4% عند مستوى 9592 نقطة، مقارنة بتراجع طفيف لم يتجاوز 0.1% في مستهل التداولات، وسط حالة من الترقب تسيطر على معنويات المستثمرين.
وتأتي هذه التحركات السعرية في وقت يواصل فيه سوقا دبي وأبوظبي تطبيق قرار الحد الأقصى للتراجع السعري اليومي عند 5% بدلاً من 10% بصفة مؤقتة؛ وهو إجراء احترازي يهدف إلى تعزيز استقرار التداولات وحماية المستثمرين من التقلبات الحادة، مع استمرار التنسيق مع الجهات الرقابية لمراجعة هذه الضوابط دورياً وفقاً للمستجدات.
تأتي تراجعات أسواق المال الإماراتية اليوم في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية الإقليمية، حيث أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية مؤخراً عن نجاح دفاعاتها الجوية في اعتراض وتدمير صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة معادية، مؤكدة جاهزيتها التامة للتصدي لأي تهديدات تستهدف أمن وسيادة الدولة.
وعلى الصعيد الاقتصادي، تسببت الاضطرابات الراهنة في مضيق هرمز في ضغوط على سلاسل الإمداد وتدفقات الطاقة العالمية، حيث تشير التقارير إلى انخفاض صادرات النفط الخليجية بنحو 50% خلال شهر مارس الماضي نتيجة هذه التوترات، مما ألقى بظلاله على معنويات المستثمرين ودفع بالأسواق نحو مستويات حذرة.
ورغم هذه التحديات، أظهرت بيانات الربع الأول من عام 2026 مرونة في القطاع المالي، حيث سجلت أسواق الإمارات زيادة ملحوظة في فتح الحسابات الجديدة خلال شهر مارس، مدعومة بحزم تحفيزية حكومية، منها تسهيلات بقيمة مليار درهم لدعم قطاع الأعمال في دبي، تهدف إلى تخفيف الضغوط الاقتصادية وضمان استدامة النمو في القطاعات غير النفطية.