ارتفعت أسعار النفط، فيما تراجعت السندات في معظم أنحاء آسيا، مع إثارة التوترات المتجددة في الشرق الأوسط مخاوف من اضطرابات في إمدادات الطاقة، ما يعقّد توقعات التضخم وأسعار الفائدة.

وقفز خام برنت بأكثر من 2% ليتداول فوق 76 دولاراً للبرميل بعدما شنت الولايات المتحدة ضربات جوية جديدة في إيران، وألغت إعفاءً كان يسمح لها ببيع النفط عالمياً عقب هجمات على سفن في مضيق هرمز.

وارتفعت عوائد السندات لأجل 10 سنوات في أستراليا واليابان وكوريا الجنوبية، وكذلك في نيوزيلندا، حيث رفع البنك المركزي أسعار الفائدة كما كان متوقعاً. واستقرت سندات الخزانة الأميركية.

وقال شون كين، كبير استراتيجيي آسيا والمحيط الهادئ لدى جيه بي دراكس أونوري (JB Drax Honore): بشكل عام، فإن القفزة في أسعار النفط وإزالة إعفاء النفط الإيراني يعززان مبرر إقدام البنوك المركزية على زيادات احترازية في أسعار الفائدة، بسبب الخطر المستمر المتمثل في ترسخ موجة تضخم ثانية.

وكان رد فعل سوق الأسهم الأوسع نطاقاً محدوداً نسبياً، مع تراجع مؤشر إم إس سي آي للأسهم الآسيوية 0.2%. واستقرت العقود الآجلة لمؤشر إس آند بي 500، بينما ارتفعت عقود مؤشر ناسداك 100 بنسبة 0.2%.

 

وجاء ذلك بعدما تراجعت المؤشرات الأميركية يوم الثلاثاء، مع هبوط مؤشر لأسهم الرقائق بأكثر من 4%. وانخفض مؤشر ناسداك 100 بنسبة 1.8%.

وقالت القيادة المركزية في منشور على منصة إكس إن القوات الأميركية أكملت جولة من الضربات الهجومية ضد إيران، مستهدفة أكثر من 80 هدفاً.

تصعيد هرمز يختبر هدوء الأسواق

ينطوي التصعيد الأخير في التوترات الجيوسياسية على خطر إحداث اضطرابات متجددة في أسواق الطاقة، وتقويض اتفاق السلام المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي.

ومع ذلك، بدا أن عدداً محدوداً من السفن عبر مضيق هرمز في الساعات الأولى من يوم الأربعاء، حتى بعدما تركت سلسلة ضربات على ناقلات ملاك السفن يكافحون لتقييم مخاطر العمل في الممر المائي الحيوي.

وقال ديلين وو، الاستراتيجي لدى بيبرستون غروب (Pepperstone Group): لا يسعّر المتداولون عودة كاملة للتصعيد، وفي الوقت الحالي تبدو هذه القراءة قابلة للدفاع عنها. وأضاف: ما دام إطار مذكرة التفاهم صامداً، وحجم عبور السفن يواصل التعافي بدلاً من الانعكاس الحاد، ينبغي أن تبقى ردة فعل السوق محصورة في ارتفاع التقلبات بدلاً من تحول في الاتجاه.

 

وكانت أسعار خام برنت قد لامست ذروة قرب 125 دولاراً للبرميل في أواخر أبريل، بعد شهرين من بدء الولايات المتحدة وإسرائيل الحملة العسكرية ضد إيران. وعادت الأسعار باتجاه مستويات ما قبل الصراع مع تزايد مؤشرات تعافي الإمدادات بعد اتفاق السلام.

وفي أماكن أخرى من الأسواق، استقر مؤشر بلومبرغ للدولار الفوري بعدما ارتفع 0.2% يوم الثلاثاء. وحام الذهب حول 4100 دولار للأونصة، بينما انخفضت بتكوين نحو 1%.

وقال نيك تويدال، كبير محللي الأسواق لدى إيه تي غلوبال ماركتس (AT Global Markets): بعدما هيمنت معنويات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا على تحركات الأسواق خلال الأسبوعين الماضيين، يضطر المستثمرون الآن إلى العودة للتركيز على التوترات الجيوسياسية.

وأضاف: ينبغي أن يهيمن ذلك على معنويات السوق، خصوصاً إذا شهدنا مزيداً من التصعيد في الجلسات المقبلة.