تعتزم أمازون إنفاق 9 مليارات دولار على توسع بنيتها الأساسية للحوسبة السحابية في سنغافورة، لتصبح بذلك أحدث شركة تكنولوجيا عالمية تزيد استثماراتها في جنوب شرق آسيا.

قالت الشركة يوم الثلاثاء إن هذه القيمة ستنفق على مدى أربع سنوات، وتضاعف حجم استثمار أمازون ويب سيرفيسيز في سنغافورة، وتساعدها على تلبية طلب عملائها على الخدمات السحابية وتسريع انتشار وتبني الذكاء الاصطناعي.

تعتمد شركة خدمات الإنترنت التابعة لـأمازون، أمازون ويب سيرفيسيز، على بيع البرامج والتطبيقات، وعلى تأجير مواقع لتخزين البيانات على خوادم هائلة في حجمها. وفي الأعوام الأخيرة تتوسع الشركة خارج الولايات المتحدة، مع توجيه كثير من استثماراتها الجديدة إلى الأسواق الآسيوية.

كذلك تتوسع شركات التكنولوجيا الأخرى مثل مايكروسوفت وأبل في أسواق جنوب شرق آسيا التي يتجاوز عدد سكانها 650 مليون نسمة، ويعود ذلك جزئياً إلى رغبتها في تنويع استثماراتها خارج الصين وتحجيم المخاطر السياسية وسط التوترات الحالية بين بكين وواشنطن.

خطة لاستثمار 35 مليار دولار بالخارج

أعلنت أمازون ويب سيرفيسيز هذا العام عن عزمها إنفاق نحو 35 مليار دولار خارج الولايات المتحدة، وتشمل هذه القيمة خطة استثمارها الجديد في سنغافورة، واستثمارات أخرى في اليابان والسعودية والمكسيك. وتعمل الشركة أيضاً على إقامة مجموعة من مراكز البيانات في ماليزيا وتايلنده.

وفي الشهر الماضي، قالت أمازون إن وحدة خدمات الإنترنت التابعة لها في سبيلها إلى تحقيق إيرادات تتجاوز 100 مليار دولار من المبيعات على مدى عام لأول مرة. ويؤكد مسؤولو الشركة الأم أن أمازون ويب سيرفيسيز تستفيد من مشروعات التحديث التكنولوجي بالشركات وكذلك من الطلب على خدمات الذكاء الاصطناعي.

 

جاء هذا الإعلان في سياق انعقاد قمة أمازون ويب سيرفيسيز لمنطقة الآسيان (AWS ASEAN Summit) في سنغافورة، حيث سيحتل الذكاء الاصطناعي مركز الاهتمام مع مجموعة من المبادرات من الشركة الأميركية. وكانت سنغافورة هي أول منطقة تؤسس فيها شركة خدمات الإنترنت التابعة لـأمازون مركزاً للبيانات في آسيا.

تحولت سنغافورة إلى مركز للشركات الأميركية في آسيا، مثل ميتا بلاتفورمز وألفابت، وهي تعتبر بوابة للدخول إلى منطقة جنوب شرق آسيا عموماً، التي ينتظر أن تحقق نمواً بمعدلات سريعة.

وقامت مايكروسوفت، أكبر شركة منافسة لـامازون في سوق الخدمات السحابية، بجولة على الاقتصادات المحلية الأسبوع الماضي، حيث أعلن رئيسها التنفيذي ساتيا نادلا مجموعة من الاستثمارات والمبادرات في إندونيسيا وماليزيا وتايلنده.