ارتفعت أسعار الذهب خلال تعاملات الأربعاء في ظل سيولة ضعيفة بالأسواق، لتتعافى من أدنى مستوى في أسبوع الذي سجلته في الجلسة السابقة، بينما يترقب المستثمرون صدور محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لشهر يناير للحصول على إشارات بشأن اتجاه أسعار الفائدة.

عندما تتداخل تطورات المحادثات النووية مع مفاوضات جنيف لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وتستقر الأسواق في انتظار بيانات حاسمة، تكون الحاجة إلى رؤية متكاملة تجمع العوامل الجيوسياسية والاقتصادية أكثر إلحاحاً. إنفستنغ برو مع WarrenAI يقدم لك تحليلاً شاملاً لسوق الذهب. اشترك الآن واستغل خصم الفلاش سيل 55% لفترة محدودة.

ترقب لمحضر الفيدرالي وبيانات التضخم

قال أجاي كيديا مدير شركة كيديا كوموديتيز في مومباي إن الأسعار وجدت دعمًا أعلى مستوى 4850 دولارًا، معتبرًا أن التحرك الحالي يمثل ارتدادًا فنيًا بعد تراجع الجلسة السابقة الذي جاء نتيجة انحسار التوترات الجيوسياسية.

أوضح كيديا أن المستثمرين يركزون حاليًا على محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لشهر يناير، بحثًا عن مؤشرات أوضح بشأن المسار المستقبلي للسياسة النقدية.

كما ينتظر المشاركون في السوق تقرير نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة لشهر ديسمبر، المقرر صدوره يوم الجمعة، والذي يُعد المقياس المفضل لدى الفيدرالي لقياس التضخم.

تشير التوقعات الحالية وفق أداة متابعة الفائدة الأمريكية المتاحة على إنفستنغ السعـودية إلى أن الأسواق تتوقع خفضًا في أسعار الفائدة خلال يونيو، وهو ما يدعم الذهب عادة في حال تحقق، نظرًا لأنه أصل لا يدر عائدًا ويستفيد من بيئة الفائدة المنخفضة.

تصريحات متباينة من مسؤولي الفيدرالي

قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستان جولسبي إن البنك المركزي قد يوافق على عدة تخفيضات إضافية في أسعار الفائدة هذا العام إذا استأنف التضخم تراجعه نحو المستوى المستهدف عند 2%.

في المقابل، أشار مايكل بار عضو مجلس محافظي الفيدرالي إلى أن أي خفض جديد للفائدة قد لا يكون وشيكًا، في ظل استمرار المخاطر المحيطة بمسار التضخم في الولايات المتحدة.

يعكس هذا التباين في التصريحات حالة من عدم اليقين داخل الأسواق بشأن توقيت وعدد التخفيضات المحتملة، وهو ما يفسر حساسية الذهب لأي بيانات أو إشارات جديدة تتعلق بالتضخم أو النمو.

العوامل الجيوسياسية تحد من الزخم

على الصعيد الجيوسياسي، توصلت إيران والولايات المتحدة إلى تفاهم بشأن المبادئ الإرشادية للمحادثات النووية، إلا أن وزير الخارجية الإيراني أكد أن ذلك لا يعني اقتراب التوصل إلى اتفاق نهائي.

في الوقت ذاته يضغط الرئيس دونالد ترامب على كييف للإسراع في التوصل إلى اتفاق، بينما تجري أوكرانيا وروسيا محادثات سلام بوساطة أمريكية في جنيف.

قال مات سيمبسون كبير المحللين في ستون إكس إنه يتوقع بقاء الارتفاعات محدودة مع استمرار المشترين في استغلال موجات الهبوط، مرجحًا بقاء الذهب ضمن نطاق يتراوح بين 4700 و5100 دولار على المدى القريب.

الذهب عند التسوية أمس

تراجعت أسعار الذهب عند تسوية تعاملات الثلاثاء، وسط ضغوط من ارتفاع الدولار، وظهور مؤشرات على تقدم المباحثات النووية بين إيران والولايات المتحدة، وبدء جولة من المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا.

وانخفضت العقود الآجلة للمعدن الأصفر تسليم أبريل بنسبة 2.78% أو ما يعادل 140.40 دولار إلى 4905.90 دولار للأوقية.

الذهب الآن

صعد سعر الذهب الفوري بنسبة 1.2% ليصل إلى 4934.74 دولار للأوقية، بعد أن كان قد تراجع بأكثر من 2% يوم الثلاثاء. 

كما ارتفعت العقود الآجلة للذهب تسليم أبريل في الولايات المتحدة بنسبة 1% لتصل إلى 4954 دولارًا.

تحركات قوية في المعادن الأخرى

ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 3.2% ليصل إلى 75.79 دولار للأوقية بعد أن كان قد هبط بأكثر من 5% في الجلسة السابقة.

وصعد البلاتين بنسبة 2.2% ليبلغ 2051.55 دولارًا للأوقية، فيما ارتفع البلاديوم بنسبة 2.3% ليسجل 1722.01 دولارًا.

تعكس هذه التحركات أن موجة التعافي لم تقتصر على الذهب وحده، بل شملت معظم المعادن النفيسة، مدعومة بعمليات تغطية مراكز بيعية وترقب حذر للبيانات الاقتصادية الأمريكية المرتقبة.