استقرت أسعار الذهب خلال تعاملات يوم الخميس، بينما ركز المستثمرون اهتمامهم على المحادثات المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ، إلى جانب ترقب أي مؤشرات على إحراز تقدم في الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب مع إيران.

وقال براين لان، المدير التنفيذي لشركة جولد سيلفر سنترال، إن الذهب حاليًا في مرحلة تماسك، في وقت يترقب فيه المستثمرون نتائج المحادثات رفيعة المستوى بين الولايات المتحدة والصين.

وأضاف أن المعدن الأصفر يميل بشكل طفيف إلى التراجع، إلا أن هذا التراجع قد يمثل فرصة مناسبة للمستثمرين الراغبين في بناء مراكز جديدة عند مستويات أكثر جاذبية.

قمة ترامب وشي في صدارة المشهد

يتوجه ترامب إلى العاصمة الصينية بكين لعقد سلسلة من الاجتماعات مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، في محاولة لتحقيق مكاسب اقتصادية، والحفاظ على الهدنة التجارية الهشة بين البلدين، إلى جانب مناقشة ملفات دولية معقدة، وفي مقدمتها الحرب في الشرق الأوسط.

ومن المتوقع أن يسعى الرئيس الأمريكي إلى الحصول على دعم صيني للمساعدة في إنهاء الحرب المكلفة وغير الشعبية التي بدأها بالتعاون مع إسرائيل في أواخر فبراير، إلا أن العديد من المحللين يرون أن احتمالات حصوله على المساندة التي يطمح إليها تبدو محدودة.

وتراقب الأسواق هذه الاجتماعات عن كثب، إذ إن أي تقدم في العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم أو أي انفراج في الملف الإيراني قد يؤثر مباشرة على شهية المخاطرة، وحركة الدولار، واتجاه أسعار الذهب.

بيانات التضخم تعيد رسم توقعات الفائدة

أظهرت البيانات الصادرة يوم الأربعاء أن أسعار المنتجين في الولايات المتحدة سجلت أكبر زيادة لها خلال 4 سنوات في أبريل، مدفوعة بارتفاع تكاليف السلع والخدمات، في أحدث إشارة إلى تسارع الضغوط التضخمية.

وفي تطور مهم، وافق مجلس الشيوخ الأمريكي على تعيين كيفن وارش رئيسًا لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، في وقت يواجه فيه البنك المركزي الأمريكي تحديًا متزايدًا في السيطرة على التضخم، وهو ما قد يصعّب تنفيذ التخفيضات في أسعار الفائدة التي طالب بها ترامب مرارًا.

وبحسب أداة متابعة توقعات الفائدة الأمريكية المتاحة على إنفستنغ السعـودية، فقد تراجعت رهانات الأسواق على خفض أسعار الفائدة هذا العام بصورة كبيرة، بينما ارتفعت احتمالات رفع الفائدة بحلول ديسمبر إلى 28%.

ورغم أن الذهب يعد وسيلة تقليدية للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يزيد من جاذبية الأصول المدرة للعائد، ما يضع ضغوطًا على المعدن النفيس الذي لا يوفر عائدًا دوريًا للمستثمرين.

الطلب الهندي يتراجع والمعادن الأخرى تتباين

اتسعت الخصومات على الذهب في الهند إلى مستوى قياسي تجاوز 200 دولار للأوقية يوم الأربعاء، بعدما أدى الارتفاع الحاد في الأسعار عقب زيادة الرسوم الجمركية على الواردات إلى موجة بيع من المستثمرين، في سوق يعاني أصلًا من ضعف الطلب.

ويعكس هذا التطور تراجع الإقبال في واحدة من أكبر أسواق الذهب عالميًا، وهو ما قد يحد من قدرة المعدن النفيس على استعادة زخم صعودي قوي خلال الفترة المقبلة.

الذهب عند التسوية أمس

ارتفعت أسعار الذهب عند تسوية تعاملات الأربعاء، رغم مخاوف تعثر المسار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، وظهور مؤشرات جديدة على تصاعد الضغوط التضخمية في أمريكا.

وزادت العقود الآجلة للمعدن الأصفر تسليم يونيو بنسبة 0.42% أو ما يعادل 20 دولاراً إلى 4706.70 دولار للأوقية.

الذهب الآن

استقر سعر الذهب في المعاملات الفورية عند 4,689.49 دولار للأوقية. 

في حين تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم يونيو بنسبة 0.2% إلى 4,696.40 دولار للأوقية.

المعادن الأخرى

أما بقية المعادن الثمينة، فقد انخفضت الفضة بنسبة 0.9% إلى 87.19 دولار للأوقية، وتراجع البلاتين بنسبة 0.2% إلى 2,133.35 دولار، بينما ارتفع البلاديوم بنسبة 0.1% إلى 1,501.25 دولار للأوقية.