سعت أسواق الأسهم الأوروبية إلى إيجاد اتجاه واضح يوم الثلاثاء، في أعقاب تراجع حدة التوترات في منطقة الشرق الأوسط، فيما يستعد المستثمرون لقرار البنك المركزي الأوروبي بشأن أسعار الفائدة المرتقب في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

بحلول الساعة 10:04 صباحاً، كان مؤشر ستوكس 600 الأوروبي الشامل يراوح مكانه دون تغيير يُذكر، فيما تراجع مؤشر داكس الألماني بنسبة 0.1%، واستقر مؤشر كاك 40 الفرنسي، بينما انخفض مؤشر فوتسي 100 البريطاني بنسبة 0.4%.

أعلنت كل من إيران وإسرائيل وقف التصعيد في الهجمات المتبادلة بينهما، مما خفف بعض المخاوف المرتبطة باحتمالية نجاح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في التوصل إلى اتفاق سلام مع طهران.

غير أن مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي يمر عبره خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، لا يزال شبه مغلق أمام حركة ناقلات النفط، في حين أكد ترامب إبقاء الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية سارياً.

وتراجعت عقود النفط الخام برنت، المعيار العالمي لأسعار النفط، بنسبة 1.0%، إلا أنها لا تزال تحتفظ بمستويات أعلى بكثير مما كانت عليه قبل اندلاع الحرب. كما انخفضت عوائد سندات الحكومات في منطقة اليورو، التي تتحرك في الاتجاه المعاكس لأسعار السندات.

وتصاعدت المخاوف من أن الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة قد يُشعل موجة من التضخم، مما قد يدفع البنوك المركزية العالمية إلى رفع أسعار الفائدة استجابةً لذلك.

ومن المتوقع تحديداً أن يُقدم البنك المركزي الأوروبي على رفع أسعار الفائدة يوم الخميس، إذ يُولي صانعو السياسة النقدية الأولوية لكبح جماح الضغوط التضخمية على حساب مؤشرات التباطؤ الاقتصادي في منطقة اليورو التي تضم 21 دولة. وفي الولايات المتحدة، يترقب المستثمرون أيضاً أن يرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة قبل نهاية العام، وهو رهان تعزز بفعل تقرير التوظيف القوي الصادر عن شهر مايو الأسبوع الماضي.

وبعيداً عن الحرب مع إيران، تراجعت أسهم شركة GlaxoSmithKline بنسبة 2.1% بعد إعلان شركة الأدوية عن اتفاقها لشراء مجموعة Nuvalent المتخصصة في علاج السرطان مقابل 10.60 مليار دولار. ومن المقرر أن تمنح هذه الصفقة شركة GSK حق الوصول إلى ثلاثة مرشحين دوائيين لعلاج سرطان الرئة.